
تحويلات المصريين بالخارج
قفزة تاريخية في التحويلات المالية
أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن التحويلات المالية للمصريين العاملين في الخارج شهدت ارتفاعًا قياسيًا خلال شهر نوفمبر، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الاستثنائي يعكس تحولًا جذريًا في الاقتصاد المصري.
زيادة الثقة في الجهاز المصرفي
أوضح عبد العال، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن نجاح آلية مرونة سعر الصرف وتوحيد السوق قد ساهم في تعزيز ثقة المصريين في الخارج تجاه الجهاز المصرفي، إذ تتم جميع التحويلات الآن بشفافية وبالعملة المحلية أو الأجنبية، مما يعزز استدامة هذه التحويلات.
تحويلات المصريين كمنبع للنقد الأجنبي
أشار الخبير المصرفي إلى أن تحويلات المصريين تُعتبر مصدرًا رئيسيًا ومستدامًا للنقد الأجنبي، حيث تجاوزت قرابة 37 مليار دولار، مقارنة بـ 16.3 مليار دولار احتياطي الذهب المصري، مما يجعلها تمثل “منجم ذهب بشري” لا يتطلب استثمارات ضخمة.
أثر التحويلات على الميزان المصري
تؤثر هذه التحويلات بشكل مباشر وغير مباشر على ميزان المدفوعات المصري، حيث تساهم في زيادة السيولة المتاحة في سوق الإنتربنك، وتحسن من سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وتقلل من تكلفة الاستيراد، كما تدعم الاحتياطي النقدي وتساعد الدولة في مواجهة الصدمات الخارجية والالتزامات الدولية.
إجراءات حكومية لتعزيز التحويلات
ذكر عبد العال أن الحكومة اتخذت عدة خطوات لتعزيز استدامة التحويلات، منها مبادرات مصرفية تمنح أسعار فائدة تنافسية للعاملين بالخارج، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ ومزايا أخرى لدعم المصريين في الخارج وتشجيعهم على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية.
أهمية التحويلات في الاقتصاد المصري
اختتم عبد العال حديثه بالتأكيد على أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج أصبحت العمود الفقري للنقد الأجنبي في مصر، وأن استمرار هذا المعدل القياسي يعتمد على استقرار السياسات الاقتصادية وجهود الدولة للحفاظ على ثقة العاملين بالخارج.
