«تداعيات تصريحات باول: ما مستقبل أسعار الفائدة قبل الاجتماعات القادمة الحاسمة؟»

«تداعيات تصريحات باول: ما مستقبل أسعار الفائدة قبل الاجتماعات القادمة الحاسمة؟»

دفعت الإشارات التي صدرت عن الفيدرالي يوم الأربعاء إلى توقع المستثمرين تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يناير المقبل، يلي ذلك إجراء خفضين أو أكثر على مدار عام 2026، وفقًا لأداة “فيدووتش”.


رغم ذلك، يتوقع أعضاء لجنة السوق المفتوحة خفضًا واحدًا فقط (قدره 25 نقطة أساس) لكل من العامين المقبل والذي يليه، كما هو مذكور في تقرير التوقعات الفصلية الذي صدر بعد قرار خفض الفائدة ربع نقطة مئوية أمس.

كيف يبلي سوق العمل؟


– خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع السياسة النقدية، تناول رئيس الفيدرالي “جيروم باول” ارتفاع المخاطر المزدوجة التي قد تعوق البنك عن تحقيق أهداف التوظيف الكامل والحفاظ على استقرار الأسعار.


– أشار “باول” إلى حالة الضبابية الناجمة عن غياب بيانات اقتصادية مهمة قبل اجتماع ديسمبر بسبب الإغلاق الحكومي الأخير.


– كما أوضح “باول” أن معدل البطالة قد ارتفع، مما يوحي بأن الاقتصاد يفقد وظائف، وهو ما استدعى خفض الفائدة للمرة الثالثة في 2025.

ماذا عن المعارضين؟


– دعم 9 أعضاء قرار الخفض، بينما دعا عضوان إلى التثبيت، وفضل “ستيفن ميران” خفض الفائدة وتيرة أكبر، وكان آخر اجتماع شهد معارضة 3 أعضاء للإجماع في سبتمبر 2019.


– بالإضافة إلى ذلك، عارض 4 من صناع السياسة غير المصوتين قرار الخفض الأخير، ومع ذلك، قلل المحللون من تأثير هذه المعارضة على مسار خفض الفائدة في العام المقبل، خاصة مع قرب تعيين رئيس جديد للفيدرالي، وربما مسؤولين آخرين بالمجلس.


– قال “باول” صراحة إن رفع تكاليف الاقتراض ليس خيارًا مطروحًا “بالنسبة لأي أحد”، حيث يرى بعض أعضاء لجنة السوق المفتوحة أنه يجب الانتظار وتثبيت الفائدة عند المستوى الحالي، بينما يرجح آخرون إمكانية إجراء خفض أو أكثر العام المقبل.


– تعكس تقديرات المستثمرين نظرة متفائلة بشأن مسار السياسة النقدية، فبعد توقف دورة التيسير في بداية العام المقبل، ترجح الأسواق استمرار الفيدرالي في تخفيضات الفائدة مجددًا، لكن الأمر قد يعتمد على تقييم العديد من البيانات الاقتصادية المهمة المقرر صدورها الأسبوع المقبل.

ماذا عن التضخم؟


– لا يزال التضخم مرتفعًا من وجهة نظر “باول”، الذي قال إن الرسوم الجمركية تُواصل دفع الأسعار نحو الارتفاع، مما يجعل الفيدرالي في وضع استثنائي يتطلب المزيد من الحذر في تحديد مسار السياسة النقدية.


– تتطلب هذه الحالة تقييم البيانات الواردة بحذر شديد ونظرة متشككة نوعًا ما قبل اجتماع يناير، خاصة في ظل احتمال تشوه بعض البيانات بسبب الإغلاق الحكومي.


– في ملاحظة لافتة، رجّح “باول” أنه في مرحلة ما، سيتضح أن بيانات التوظيف كانت أضعف مما تم الإبلاغ عنه، مما يشير إلى أن ميزان المخاطر يميل أكثر نحو مخاطر ضعف سوق العمل.


– “باول”، الذي سيغادر منصبه في مايو المقبل بعد 3 اجتماعات في 2026، أعرب عن رغبته في تسليم منصبه والاقتصاد في وضع ممتاز، مع عودة التضخم إلى 2% وسوق عمل قوية، مختتمًا بقوله: “هذا ما أصبو إليه، وكل جهودي مُكرسة لتحقيق ذلك.”


– برأيك: هل سيتمكن “باول” من تسليم قيادة الفيدرالي واقتصاد بلاده في وضع أفضل؟


المصدر: أرقام