
شهد هذا اليوم الافتتاح الرسمي والتشغيل الكامل لمطار الجوف الدولي الجديد، الذي يُعد إضافة استراتيجية ضمن منظومة “تجمع مطارات الثاني”، حيث استقبل المطار رحلاته الأولى بنجاح، في خطوة تمثل نقلة نوعية وتجسد الانتقال الكلي للعمليات التشغيلية من المطار السابق إلى المرفق الجديد المتطور.
يشكل المطار الجديد قفزة هائلة في القدرة الاستيعابية لمنطقة الجوف، فقد صُمم ليخدم أعدادًا أكبر بكثير من المسافرين، مما يعكس التطلعات المستقبلية للمنطقة ودورها المتنامي كوجهة جاذبة للاستثمار والسياحة. تبرز المقارنة بين قدرات المطارين حجم الإنجاز الكبير الذي تحقق:
| المطار | الطاقة الاستيعابية السنوية |
|---|---|
| المطار القديم | حوالي 175,000 مسافر |
| المطار الجديد | 1,600,000 مسافر |
| **نسبة النمو:** تتجاوز 800% | |
أحدث المعايير العالمية
صُممت صالة السفر الرئيسية في مطار الجوف الدولي الجديد لتجسد أرقى المعايير العالمية في التصميم والتشغيل، موفرة تجربة استثنائية للمسافرين، حيث تمتد الصالة على مساحة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مربع، وتتضمن 16 منصة حديثة لإنهاء إجراءات السفر، منها منصتان مخصصتان للخدمة الذاتية لتسريع العملية، بالإضافة إلى 11 بوابة مجهزة بالكامل للمغادرة والوصول، و5 منصات مزدوجة لمراجعة الجوازات، كما يوفر المطار 648 موقفًا مريحًا للسيارات، إلى جانب مجموعة شاملة من المرافق والخدمات المتكاملة التي تلبي كافة احتياجات المسافرين.
حرصًا على توفير بيئة سفر شاملة ومُيسرة للجميع، يضم المطار غرفًا حسية مصممة خصيصًا لخدمة المسافرين من ذوي اضطراب طيف التوحد، فضلاً عن خدمات ومرافق مهيأة بالكامل لذوي الإعاقة والحالات المشابهة، لضمان راحتهم وسهولة تنقلهم، كما يحتوي المطار على مساحات تجارية واسعة تبلغ مساحتها الإجمالية 1,700 متر مربع، ما يؤكد التزام إدارة المطار بتوفير تجربة متكاملة تراعي احتياجات كافة شرائح المجتمع.
تتجلى في تصاميم الصالة الرئيسية لمطار الجوف الدولي الجديد لمسة فنية فريدة تعكس الهوية التراثية الغنية لمنطقة الجوف، مما يمنح المسافرين إحساسًا عميقًا بالانتماء للمكان، وتزدان الصالة بمسطحات خضراء بديعة تمتد على مساحة تقارب 5,000 متر مربع، تتخللها أشجار الزيتون العريقة التي تشتهر بها المنطقة، مضفيةً جوًا من الهدوء والجمال الطبيعي.
من الجدير بالذكر أن الأمس كان شاهدًا على لحظة تاريخية، حيث هبطت آخر رحلة في المطار السابق، قادمة من مدينة الرياض، ليعلن بذلك إسدال الستار على مرحلة تشغيلية حافلة بالسنوات، وقد تمت عملية الانتقال السلسة والمنظمة إلى المطار الدولي الجديد بفضل التعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين كافة الجهات المعنية، ضمن خطة محكمة ومتكاملة أُعدت بعناية فائقة، لضمان انسيابية الحركة الجوية والأرضية على حد سواء، وتجنب أي تعطل في الخدمات.
