تراجع أسعار الذهب بنحو 4% في ظل موجة جني الأرباح وانتعاش الدولار

تراجع سعر الذهب في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاع استمر أربعة أيام، حيث توجه المستثمرون لجني الأرباح، في ضوء تقييم تداعيات تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعافي الدولار الأمريكي.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.83%، مسجلاً 5118.5 دولاراً للأوقية (للأونصة) بحلول الساعة 7:25 بتوقيت جرينتش، كما هبط الذهب في العقود الآجلة إلى مستوى 5126.7 دولاراً للأونصة، ليهوى بنسبة 3.48%.
ارتفاع الدولار وتقييم احتمالات خفض الفائدة
في حين ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.5% يوم الثلاثاء، ليصل إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع إعادة المتعاملين تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية، خاصةً في الدول المستوردة للنفط التي تواجه موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة.
وفقًا لوكالة رويترز، يرى المتعاملون والمحللون أن جاذبية الذهب كملاذ آمن ستظل قوية في ظل اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، حتى مع تفضيل بعض المستثمرين الدولار كملاذ آمن مفضل خلال الفترة الحالية، وذكروا أن التراجع الحاد في أسعار الذهب يوم الثلاثاء قد يجذب مشترين جدد إلى السوق.
كان التقلب في سوق الذهب في 29 يناير قد زاد من حذر المتعاملين، بعدما سجل الذهب مستوى قياسياً عند 5594.82 دولار، قبل أن يتراجع بشكل ملحوظ خلال الجلستين التاليتين.
توقعات بارتفاع متوسط أسعار الذهب خلال 2026
قام بنك “بي إن بي باريبا” برفع متوسط توقعاته لسعر الذهب في 2026 بنسبة 27%، ليصل إلى 5620 دولارًا، مع ترجيح بلوغ الأسعار ذروة تتجاوز 6250 دولارًا بحلول نهاية العام، حيث أشار أحد متعاملي المعادن الثمينة إلى أن تراجع الأسعار إلى مستوى 5100 دولار تقريبًا سيجذب طلبًا من آسيا، في ظل استمرار الإقبال على الملاذات الآمنة.
وأوضح أن موجة البيع الأخيرة كانت أكثر حدة بسبب كثافة عمليات الشراء يوم الجمعة، قبيل بدء الحرب الجوية الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران يوم السبت، وكانت أسعار الذهب قد أغلقت يوم الاثنين عند 5260 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 30 يناير، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح.
موجة بيع في أسواق المال تضغط على الذهب
كما ساهمت موجة البيع في السندات الحكومية والأسهم في زيادة الضغوط على الذهب، إذ غالبًا ما تؤدي التصحيحات الحادة في أسواق الأسهم إلى دفع المستثمرين لتسييل حيازاتهم من الأصول الآمنة، بما في ذلك الذهب، لتوفير السيولة اللازمة لتغطية متطلبات الهامش لدى الوسطاء.
بحسب أدريان آش، رئيس الأبحاث في منصة “بوليون فولت”، فإن المتعاملين الذين اشتروا الذهب قبل بداية العام قد يستغلون المكاسب المحققة لجني الأرباح لمواجهة نداءات الهامش في أسواق الأسهم، وتابع: “على المدى اليومي أو الشهري، قد يكون الأداء متقلبًا، لكن إذا طال أمد هذه الحرب، فإن جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل يصعب منافستها”.
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 64% العام الماضي، مدفوعة جزئيًا بتدفقات نقدية إلى المعدن النفيس مع تزايد القلق من الارتفاعات القوية في مؤشر “إس آند بي 500” خلال 2025، وواصل الذهب مكاسبه خلال 2026 محققًا ارتفاعات تصل إلى 25%.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب، اضغط هنا
