
تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار، وتضاؤل آمال خفض أسعار الفائدة
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2%، ليصل إلى 5167.15 دولارًا للأونصة.
تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، وتناقص الآمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب، حيث أثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف التضخم.
سجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.2%، ليصل إلى 5167.15 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتبلغ 5173.10 دولارًا.
ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وأكد نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في مصفاة إيه بي سي للذهب، أن قوة الدولار الأمريكي وعلاقة أسعار الفائدة به تشكل عائقًا طفيفًا أمام زيادة الطلب على الذهب، رغم التوترات الحالية التي عادة ما تدعم الذهب.
أعلنت إيران أن عليها الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، بعد الهجمات التي شنتها قواتها على سفن تجارية، وحثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة واحدة من أسوأ صدمات أسعار النفط منذ السبعينيات.
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 100 دولار للبرميل، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط والنقل في الشرق الأوسط، حيث أفيد بأن إيران زرعت نحو 12 لغمًا في مضيق هرمز، مما قد يُعقد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعد أحد الطرق الرئيسية لشحنات النفط والغاز الطبيعي.
لا تزال ناقلات النفط عالقة في المضيق منذ أكثر من أسبوع، وبدأ المنتجون في تعليق الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء، وقد أرجأت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتوقع الآن خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر وديسمبر، بسبب تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للبيانات الاقتصادية، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% في فبراير، متماشيًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير الذي بلغ 0.2%، وارتفع المؤشر السنوي بنسبة 2.4% خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات، ويتطلع المستثمرون الآن إلى صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 86.06 دولارًا للأونصة، وارتفع سعر البلاتين الفوري بنفس النسبة إلى 2176.14 دولارًا، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1651.11 دولارًا.
قال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، إن أسعار الذهب تراجعت دون 5200 دولار للأونصة مع تزايد الطلب على النفط والدولار بسبب النزاع الإيراني، وتراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الخميس، لتعود إلى النطاق الذي حافظت عليه لأكثر من أسبوع، حيث أدى غياب مؤشرات على خفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية إلى زيادة الطلب على كل من النفط والدولار.
بينما يتراوح الذهب بين 5000 و5200 دولار للأونصة، إلا أنه حافظ على ارتفاعه النسبي، مدعومًا بالمخاوف الناتجة عن النزاع كملاذ آمن، وجاء ضعف الأسعار في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أبقى تركيز السوق على الدولار والنفط.
شهدت أسعار النفط قفزة حادة يوم الخميس، حيث تجاوزت لفترة وجيزة 100 دولار للبرميل، عقب تقارير إعلامية تفيد بتعرض ناقلتي نفط دوليتين لهجوم قرب العراق، إلى جانب تقارير أخرى تفيد بإخلاء محطة تصدير نفطية رئيسية في عمان، بينما شوهدت إيران تغلق مضيق هرمز، الممر الحيوي لنحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
أبقى ارتفاع أسعار النفط الأسواق في حالة ترقب وقلق تجاه إمكانية ارتفاع التضخم على المدى الطويل، مما زاد من المخاوف من أنه ستتبنى البنوك المركزية سياسات نقدية أكثر تشددًا في الأشهر المقبلة، وهو ما يمثل خطرًا لأسعار الذهب.
أدت الإشارات المتضاربة بشأن النزاع الإيراني إلى تقلبات حادة في أسواق المعادن هذا الأسبوع، حيث أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون على أن الحرب مع إيران وشيكة، رغم استمرار الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
تقدم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير، والذي جاء متوافقًا مع التوقعات، مؤشرات محدودة، بينما تُنتظر بيانات التضخم المتعلقة بنفقات الاستهلاك الشخصي، إذ تجاوز سعر الذهب لفترة وجيزة 5200 دولار للأونصة يوم الأربعاء، لكنه عاد ليتراجع دون هذا المستوى بعد صدور بيانات التضخم الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
بينما جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات، إلا أنها لم تُبدد المخاوف بشأن ارتفاع محتمل في ضغوط الأسعار بسبب أسعار الطاقة، وينصب التركيز هذا الأسبوع بشكل أساسي على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات أكثر دقة بشأن التضخم.
يُعتبر هذا المؤشر المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، ومن المتوقع أن يؤثر على التوقعات طويلة الأجل للتضخم، ورغم أنه من غير المحتمل أن تعكس بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي القفزات في أسعار الطاقة الناتجة عن النزاع الإيراني، إلا أنها قد تقدم مؤشرات أكثر دقة حول حالة أكبر اقتصاد في العالم خلال الشهر الأول من عام 2026.
