تراجع اتحادات النقل البري عن قرار الإضراب مع تعليق التحركات الحالية

تراجع اتحادات النقل البري عن قرار الإضراب مع تعليق التحركات الحالية

عشية الجلسة الحكومية في السراي اليوم، التقى رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس، الذي أعلن أنه بعد المناقشات المطولة، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتعويض سائقي السيارات العمومية الشرعية العاملة على البنزين بمبلغ 12 مليون ليرة لبنانية شهريًا، بشرط الحفاظ على التعرفة الحالية، لذا تقرر تعليق التحرك المقرر اليوم، والتفرغ لمتابعة تنفيذ الاتفاق الذي وُقع. وشدد جابر بعد الاجتماع على أن الحكومة بصدد إعداد مشروع إصلاح ضريبي شامل، وفور الانتهاء منه، سيتم إرساله إلى المجلس النيابي لدراسته، كما سيكون هناك مراجعة للضريبة على القيمة المضافة بشكل عام، ولن تتمسك الحكومة بالنسبة البالغة واحد في المئة كما وردت في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، حتى اكتمال الدراسة بشكل أعمق. وكتبت “أقرأ نيوز 24”: تداعت النقابات إلى إضراب يُنفذ اليوم، وكانت هناك اتصالات تهدف إلى مشاركة روابط الأساتذة والعسكريين المتقاعدين مع الاتحاد العمالي العام والإدارة العامة، لكن سرعان ما تلاشت هذه التحركات بعد اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس. لا شك أن ما أعلنه جابر بأن الحكومة ستعد مشروع إصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء منه، سيتم إرساله إلى المجلس النيابي لدراسته، هو مفتاح “التنفيسة”. ستناقش الحكومة اليوم أول بند على جدول أعمالها وهو:

  • استكمال البحث في تفعيل تحصيل الإيرادات المترتبة وفقًا لمداولات جلستَي مجلس الوزراء بتاريخ 13/1/2025 و16/2/2026، ولا سيما الإيرادات الناتجة عن مكافحة التهرب الجمركي والضريبي.
  • إشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلقة بالمقالع والكسارات.
  • الحديث عن التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والإدارات.

اللافت أن هذا البند المطروح، كما في المداولات المذكورة للجلستين السابقتين لمجلس الوزراء، هو بند فارغ بكل معنى الكلمة، إذ لم يُرسل إلى مجلس الوزراء أي ملف للدراسة على طاولة اليوم، وهو أمر تكرر في الجلسات السابقة، سلوك كهذا يعيد النقاش إلى أصله الفعلي وبرنامج “الإصلاحات”، هل هو برنامج قائم على أجندة محلية؟ وزارة المال تنفذ هذا البرنامج بمساعدة علنية من خبراء أرسلتهم وزارة الخزينة الفرنسية، والوزارة هي التي أعدت مشروعًا لتعديل قانون معالجة أوضاع المصارف استنادًا لملاحظات صندوق النقد الدولي، وهي التي أبلغت لجنة المال والموازنة أول من أمس أن لدى صندوق النقد المزيد من الملاحظات على الملاحظات السابقة!