«تراجع الأسهم الأوروبية لأدنى مستوى في أسبوعين مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب التجارية بسبب تهديدات ترامب»

«تراجع الأسهم الأوروبية لأدنى مستوى في أسبوعين مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب التجارية بسبب تهديدات ترامب»

الأسهم الأوروبية تتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين وسط مخاوف من تجدد الحرب التجارية بسبب تهديدات ترامب

لامست الأسهم الأوروبية أدنى مستوياتها منذ أسبوعين خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع تراجع موجة التفاؤل التي سادت الأسواق في وقت سابق من الشهر، وذلك بسبب تفاقم المخاوف المرتبطة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على خلفية قضية جرينلاند. أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضًا بنسبة 0.7%، وهو ما يمثل أكبر خسارة له على مدار يومين متتاليين خلال الشهرين الماضيين، ما يدل على تصاعد الضغوط البيعية عبر مختلف القطاعات.

تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية في أوروبا

سجلت المؤشرات الأوروبية الكبرى أداءً سلبيًا متزامنًا، حيث تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6% ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر، بينما هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 1%، تزامنًا مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة. جاء هذا التراجع بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة اعتبارًا من الأول من فبراير على ثماني دول أوروبية، وذلك حتى توافق على السماح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند، ما أثار المخاوف من احتمال اندلاع حرب تجارية جديدة عبر الأطلسي.

قلق المستثمرين رغم الشكوك حول تنفيذ التهديدات

رغم تشكك بعض المتعاملين في السوق بخصوص إمكانية تنفيذ هذه التهديدات بالفعل، فإن حالة القلق لا تزال مسيطرة، خاصة في ظل عدم إظهار الرئيس الأمريكي أي مؤشرات على تخفيف لهجته التصعيدية. قال محللون في دويتشه بنك، بقيادة جيم ريد، إن الأسواق استجابت بالفعل لهذه التصريحات، لكنهم أشاروا إلى إمكانية حدوث مزيد من التقلبات إذا تصاعدت حدة الخطاب السياسي خلال الأيام المقبلة. وأضافوا أن مشاركة ترامب المرتقبة في منتدى دافوس الاقتصادي قد تشكل نقطة تحول لتوضيح رؤيته حول العلاقات التجارية العالمية، وهو ما يجعل الأسواق في حالة ترقب حذر.

أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية تحت المجهر

بالإضافة إلى التوترات السياسية، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال الشركات الأوروبية، وكذلك صدور بيانات اقتصادية هامة يُنتظر أن تلعب دورًا محوريًا في توجيه معنويات الأسواق.

أسهم رابحة رغم التراجع العام

على الرغم من التراجع العام، حققت بعض الأسهم أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع سهم رينو الفرنسية لصناعة السيارات بنسبة 2.2% بعد إعلان الشركة عن نمو مبيعاتها بنسبة 3.2% خلال عام 2025. كما ارتفع سهم توتال إنرجيز بنسبة 1.4%، بعدما توقعت الشركة تراجع مبيعات النفط والغاز الطبيعي المسال في الربع الأخير من 2025 مع تحسن هوامش أرباح أنشطة التكرير.

قفزات قوية في بعض الأسهم الفردية

سجل سهم شركة وايز البريطانية قفزة قوية بنسبة 16% مدعومًا بنتائج قوية خلال الربع الثالث، بينما ارتفع سهم كياجن بنسبة 12.4% بعد تقارير تشير إلى دراسة الشركة لخيارات استراتيجية جديدة وسط اهتمام متزايد من مستثمرين محتملين.

قطاع العقارات يقود الخسائر

على صعيد القطاعات، تراجعت معظم القطاعات المدرجة على مؤشر ستوكس 600، حيث تصدر قطاع العقارات قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ 1.9%، نتيجة ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو، مما زاد من الضغوط على أسهم القطاع. كما هبط سهم مجموعة إل.في.إم.إتش للمنتجات الفاخرة بنسبة 2.2% في ظل ضعف شهية المستثمرين تجاه أسهم الرفاهية.