«تراجع البيتكوين بأكثر من 2% تحت ضغط جني الأرباح»

«تراجع البيتكوين بأكثر من 2% تحت ضغط جني الأرباح»

نشر :  

منذ 9 دقائق|

شهدت أسواق العملات الرقمية المشفرة، خلال تعاملات اليوم، موجة من التراجع، مما أدى إلى خسارة جزء من المكاسب التي حققتها في الأيام الماضية، حيث سجلت عملة “البيتكوين” (Bitcoin) انخفاضاً ملحوظاً في قيمتها السوقية مقابل الدولار الأميركي.

وبحسب بيانات منصة “بيتفينكس” (Bitfinex)، فقد تراجع سعر العملة الأكثر شيوعاً على مستوى العالم ليصل إلى 68,436.0 دولاراً، متكبداً خسائر تقدر بحوالي -1,563.0 دولاراً للوحدة الواحدة، ما يمثل انخفاضاً بنسبة -2.23% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.

ضغوط البيع وجني الأرباح

يأتي هذا التراجع في سياق حركة تصحيحية طبيعية، بعد محاولات “البيتكوين” كسر حواجز مقاومة جديدة، ويرى المحللون الاقتصاديون أن الهبوط إلى مستوى 68,436 دولاراً يعكس لجوء نسبة كبيرة من المتداولين والمستثمرين قصيري الأجل إلى عمليات “جني الأرباح” (Profit Taking)، خاصة بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدها السوق مؤخراً، مما أدى إلى زيادة العرض مقابل الطلب، وبالتالي دفع السعر نحو الانخفاض بأكثر من 1500 دولار في جلسة واحدة.

اختبار مستويات الدعم

تحليلياً، يمثل الهبوط بنسبة 2.23% اختباراً لقوة مستويات الدعم الحالية، فاستقرار السعر فوق مستوى الـ 68 ألف دولار يعد مؤشراً مهماً للمراقبين، إذ إن كسر هذا الحاجز للأسفل قد يفتح المجال لمزيد من الهبوط نحو مستويات 65 أو 64 ألف دولار، في المقابل، يعتقد المتفائلون أن هذا الانخفاض هو بمثابة “استراحة محارب” قبل معاودة الارتفاع لاختراق حاجز الـ 70 ألف دولار مرة أخرى، مدعوماً بالتدفقات النقدية المؤسسية.

تقلبات السوق والعوامل المؤثرة لا يمكن فصل هذا الأداء عن المشهد الاقتصادي العام، فالقوة النسبية للدولار الأميركي وترقب المستثمرين لبيانات التضخم وأسعار الفائدة الأميركية تلعب دوراً محورياً في توجيه سيولة السوق، فعند ميول المؤشرات لصالح الدولار والسندات، غالباً ما تشهد الأصول عالية المخاطر -مثل العملات المشفرة- ضغوطاً بيعية مؤقتة.

نظرة مستقبلية

وفي الختام، تظل الأنظار متجهة نحو الإغلاق اليومي للشمعة السعرية على منصة “بيتفينكس”، فإذا تمكن “الثيران” (المشترون) من الدفاع عن مستوى 68,436 دولاراً، فقد نشهد ارتداداً سريعاً، أما استمرار الزخم البيعي فقد يعني دخول البيتكوين في مرحلة تداول عرضي حتى تتضح الرؤية الاقتصادية العالمية.