
التاريخ 2026-03-03 13:09:31
المصدر: الشرق مع بلومبيرج
شهد سعر الذهب تراجعًا بعد ارتفاع استمر لأربعة أيام، حيث يتوازن المتعاملون بين آثار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع قيمة الدولار الأميركي.
انخفض سعر المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 0.8%، بعد أن حقق ارتفاعًا بلغ 1.1% في وقت سابق، كما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بحوالي 1% منذ بداية الأسبوع، مما زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للعديد من المشترين، في حين أثر ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية سلبًا على المعادن الثمينة، حيث أنها لا تحقق عائدًا، وتراجع سعر الفضة بنسبة تصل إلى 7.1% يوم الثلاثاء.
لقد دعم الصراع في الشرق الأوسط أسعار الذهب، حيث ارتفعت بأكثر من 3% خلال الأربع جلسات السابقة، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستواصل هجومها العسكري طالما استدعت الحاجة، وأعلنت إسرائيل عن “موجة من الضربات” تستهدف مراكز القيادة الإيرانية، كما هاجمت طهران البنية التحتية للنفط والغاز، وهددت حركة الشحن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الأميركي
أدى الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة، بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 80 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، إلى زيادة المخاوف من التضخم في الولايات المتحدة، مما تسبب في تراجع سندات الخزانة، وزيادة احتمالية أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
في الوقت نفسه، يدرس المتداولون إمكانية خفض أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، بعد الموعد المتوقع سابقًا، ورغم أن ارتفاع الأسعار قد يؤثر سلبًا على الذهب لأنه لا يدر عائدات، إلا أنه قد يعزز أيضًا دوره كمخزن قيم.
حتى قبل الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت هناك دلائل على أن التضخم على وشك الارتفاع في الولايات المتحدة، حيث شهدت أسعار مدخلات التصنيع في فبراير أسرع وتيرة ارتفاع منذ عام 2022، وفقًا لمؤشر من “معهد إدارة التوريد”، وحذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ”جيه بي مورغان تشيس” (JPMorgan Chase & Co)، من أن التضخم قد يصبح “عائقاً كبيراً” أمام الاقتصاد الأميركي.
أداء الذهب والمعادن الأخرى
ارتفع سعر الذهب بحوالي ربع قيمته هذا العام، بدعم من التوترات الجيوسياسية والتجارية المستمرة، فضلاً عن المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
كما أضاف إحياء الانسحاب الأوسع من السندات والعملات، المعروف بـ”تجارة تخفيض القيمة”، دعمًا جديدًا لارتفاع المعدن الثمين على مدار السنوات الماضية، حيث بلغ الذهب مستوى قياسيًا تجاوز 5595 دولارًا للأونصة في نهاية يناير.
وفي أحدث التطورات يوم الثلاثاء، تعرضت السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين، استجابة من إيران لهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل، وكشف ترمب لإحدى وسائل الإعلام أن الولايات المتحدة سترد بقوة.
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 5248.6 دولار للأونصة، وانخفضت الفضة بنسبة 3.8% لتبلغ 81.91 دولار، كما تراجعت أسعار كل من البلاتين والبلاديوم.
