تراجع السيولة في الأسواق يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب

تراجع السيولة في الأسواق يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب

كتبت- دينا خالد:

انخفاض أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تداولات الأسبوع الماضي، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه التي حققها في أولى جلسات العام، تحت ضغط سلبي نتيجة المستويات التاريخية التي تم تسجيلها نهاية العام المنصرم.

تغيرات الأسعار خلال الأسبوع

المؤشرالقيمة
سعر الأونصة بداية الأسبوع4542 دولار
سعر الأونصة نهاية الأسبوع4332 دولار
نسبة الانخفاض الأسبوعية4.4%
أدنى مستوى أسبوعي4274 دولار

حسب التحليل الفني لجولد بيليون، افتتح الذهب تداولاته الأسبوع الماضي عند 4542 دولار للأونصة، ليغلق متراجعًا عن ذلك عند 4332 دولار للأونصة. وأشار التحليل الفني إلى أن الذهب بدأ العام الجديد 2026 وسط خلفية من الارتفاعات الحادة التي حققها في العام الماضي، حيث تجاوزت مكاسبه الـ 65%، وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 1979.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

أحد أهم العوامل التي ساهمت في ارتفاع الذهب العام الماضي، هو التفاؤل بشأن تخفيضات مرتقبة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تُتوقع الأسواق خفضين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، مما يقلل من تكلفة الفرصة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائدًا. كما أضاف التحليل أن هذا الاحتمال خفف بعض المخاوف التضخمية بعد الانخفاض النسبي في مؤشر الدولار، مما أوجد بيئة محفزة للطلب على المعدن النفيس.

التوترات الجيوسياسية وطلب الذهب

تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا مهمًا في تحفيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث وردت أخبار عن هجمات متكررة في العاصمة الفنزويلية، التي يُرجح أنها جاءت نتيجة تحركات أمريكية، مما قد يعيد الطلب على الذهب للارتفاع مع بداية الأسبوع القادم، وفقًا لجولد بيليون.

تذبذبات الأسعار وأحجام التداول

وأشار التحليل إلى أن التذبذب الحالي في سعر الذهب يعود إلى ضعف أحجام السيولة والتداول في الأسواق خلال الفترة الماضية بسبب فترة الأعياد، مما أفقد الذهب الزخم الكافي للاستمرار في ارتفاعه، لينتج عن ذلك عمليات بيع لجني الأرباح. ومع ذلك، حافظ الذهب على التداول فوق مستوى 4300 دولار للأونصة.

التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب

تظهر هناك اختلافات واضحة بين الآراء حول مستقبل الذهب على المدى القصير، حيث تُشير بعض التحليلات إلى أن الأسعار قد تكون في منطقة تشبع بالشراء بعد الارتفاعات الكبيرة في 2025، مما قد يؤدي إلى تصحيح أو تراجع مؤقت. في المقابل، تبرز وجهات نظر أخرى تدعم دور مشتريات البنوك المركزية كعامل دعم للطلب، مشددين على أن التحولات في احتياطيات العملات الأجنبية نحو الذهب قد تستمر في تعزيز مستويات الأسعار المرتفعة.

ارتفاع الطلب في الهند والصين

شهدت الهند والصين ارتفاعًا في الأسعار هذا الأسبوع بعد تراجعها عن أعلى مستوياتها على الإطلاق، مما ساهم في تعزيز الطلب من المستهلكين، والذي تأثر بالارتفاع غير المسبوق في الأسعار خلال شهر ديسمبر. في الهند، فرض التجار علاوة تصل إلى 15 دولارًا للأونصة فوق السعر المحلي الإجمالي الرسمي، وهو تحول كبير عن الخصم الذي وصل إلى 61 دولارًا للأونصة الأسبوع الماضي. أما في الصين، فقد ارتفعت أسعار الذهب من الخصم الذي كانت عليه الأسبوع الماضي إلى علاوة قدرها 3 دولارات للأونصة فوق السعر الفوري العالمي، بعد التصحيح الحاد في أسعار الذهب الذي ساهم في انتعاش الطلب من قبل المستهلكين.