
في تطور مفاجئ هزّ أركان سوق الذهب، شهدت أسعار المعدن الأصفر تراجعًا حادًا بنهاية تعاملات يوم الاثنين، حيث انخفض سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بشكل غير متوقع، مخالفًا بذلك كافة التكهنات، تزامنًا مع هبوط الأونصة عالميًا لأول مرة منذ أسابيع لتسجل أقل من 4200 دولار أمريكي. هذا الانخفاض المباغت دفع تجار الصاغة والمستهلكين إلى موقف حذر، خاصة مع ترقبهم الشديد لاجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي المرتقب، والذي من شأنه أن يشعل موجة جديدة من التقلبات في الأسواق.
أسباب الهبوط المفاجئ
جاء الانخفاض نتيجة مجموعة من العوامل أبرزها: تراجع الأونصة العالمية بما يقارب 15 جنيهًا في السوق المحلي، بعد هبوطها دون مستوى 4200 دولار أمريكي، وتحرك الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع، مما أحدث تقلبات ملحوظة في شهية المستثمرين بالأسواق، بالإضافة إلى توقعات قوية تشير إلى احتمالية خفض الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع، خاصة بعد صدور بيانات التضخم الأخيرة التي لم تكشف عن أي ضغوط سعرية إضافية، الأمر الذي عزز من رهانات الأسواق حول تغيير محتمل في السياسة النقدية.
على الرغم من المحاولات المتكررة للذهب عالميًا لاستعادة جزء من مكاسبه خلال الأسبوع الجاري، إلا أن ضعف الزخم العام في السوق، والترقب الشديد لقرار البنك الفيدرالي، ما زالا يقيدان أي ارتفاعات محتملة ويزيدان من حدة التحركات السعرية العرضية.
أسعار الذهب في مصر بنهاية تعاملات اليوم
| العيار / المنتج | السعر (جنيه مصري) |
|---|---|
| عيار 24 | 6400 |
| عيار 21 | 5600 |
| عيار 18 | 4800 |
| الجنيه الذهب | 44,800 |
يعكس تراجع مختلف أعيرة الذهب موجة هبوط شاملة اجتاحت السوق مع نهاية التداولات، وتتزامن هذه التراجعات مع توقعات باستمرار الحركة المتذبذبة للأسعار خلال الأيام القادمة.
نظرة مستقبلية
يرى المحللون الاقتصاديون أن الأسواق العالمية والمحلية قد تشهد إما انفراجة صعودية قوية، أو هبوطًا إضافيًا حادًا، وذلك بالاستناد إلى قرار الفائدة الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، ففي حال اتجه البنك الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يعزز الذهب مكاسبه عالميًا بشكل ملحوظ، بينما إذا استمرت السياسة النقدية التشددية، فقد يمارس ذلك ضغطًا أكبر على الأسعار، محليًا وعالميًا على حد سواء.
