
الكويت تسحب الجنسية من 65 شخصًا في حملة مستمرة ضد التزوير في 26 يناير 2026.
أثارت قرارات السلطات الكويتية بسحب الجنسية من 65 شخصًا، وكذلك من اكتسبها بالتبعية جدلاً واسعًا داخل الأوساط المحلية والدولية المختلفة، وذلك بعد نشر هذه القرارات يوم الأحد الموافق 25 يناير 2026 في الجريدة الرسمية، وتأتي كجزء من حملة حكومية مكثفة لمكافحة حالات الحصول على الجنسية الكويتية دون وجه حق، حيث يمثل هذا الإجراء خطوة جديدة في سلسلة من الإجراءات بدأت منذ عام 2011، بهدف حماية وصون الهوية الوطنية الكويتية، بينما تبرر الحكومة الكويتية هذه الخطوات بضرورة تطهير السجلات الرسمية، وسط مخاوف حقوقية من التأثيرات الإنسانية والاجتماعية على الأفراد المسحوبة جنسيتهم، وبناءً على ذلك، يرصد لكم موقع غربة نيوز تفاصيل الأزمة كاملة وفق تسلسلها الزمني مع التركيز على خلفياتها السياسية والاقتصادية وكافة ردود الفعل الدولية.
الكويت تسحب الجنسية: تفاصيل المراسيم الأميرية الجديدة 2026
في يوم الأحد 25 يناير 2026، نشرت الجريدة الرسمية الكويت اليوم أربعة مراسيم أميرية وقرارًا واحدًا من مجلس الوزراء، حيث دخلت هذه الوثائق حيز التنفيذ فور نشرها، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في الكويت، أولاً: المرسوم الأول والثاني والثالث والرابع: عدد الحالات والأرقام.
أولًا: المرسوم الأول (رقم 4 لسنة 2026): سحب الجنسية من 54 شخصًا. ثانياً: المرسوم الثاني (رقم 5 لسنة 2026): سحب الجنسية من شخص واحد فقط. ثالثًا: المرسوم الثالث (رقم 6 لسنة 2026): سحب الجنسية من شخصين. رابعًا: المرسوم الرابع (رقم 7 لسنة 2026): سحب الجنسية من شخصين آخرين. قرار مجلس الوزراء 1768 لسنة 2025: التابعون وشمولهم في السحب.
بناءً عليه، أصدر مجلس الوزراء قرارًا (رقم 1768 لسنة 2025) بسحب شهادات الجنسية من ستة أشخاص، مع شمول التابعين مثل الأزواج والأبناء الذين اكتسبوا الجنسية بالتبعية، ويصبح مجموع الأشخاص الرئيسيين 65 شخصًا، إلا أن العدد الفعلي قد يزيد بسبب التابعين الذين لم يحدد عددهم رسميًا.
الكويت تسحب الجنسية: الأسباب الرسمية والمرجع القانوني
أكدت السلطات الكويتية أن هذه القرارات مبنية على تحقيقات دقيقة تثبت الحصول على الجنسية “دون وجه حق” أو عبر تزوير الوثائق، وفي هذا السياق، وصف وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف ملف تزوير الجنسية بأنه من أخطر الملفات التي تواجه الدولة، مشددًا على أن التعامل معه يتم بمنتهى الدقة والحزم والشفافية، حيث أوضح الوزير أن جميع ملفات الجنسية تخضع لتدقيق شامل، وأن القرارات تستند إلى أدلة قانونية وفقًا لقانون الجنسية الكويتي، وخاصة المواد 11 و13 و21 مكرر، التي تسمح بسحب الجنسية في حالات الاحتيال أو عدم استيفاء الشروط، بينما من ضمن هذه الحالات، منح الجنسية عبر ما يعرف بـ الأعمال الجليلة (الخدمات الاستثنائية للدولة) دون وجود أساس حقيقي.
تاريخ حملة سحب الجنسية في الكويت منذ 2011
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة ليست جديدة، إذ بدأت منذ عام 2011، وسحبت الجنسية من آلاف الأشخاص في السنوات السابقة، كما سجلت السلطات أكثر من 50,000 حالة منذ سبتمبر 2024، مع التركيز على حالات الزواج أو الوثائق المزورة.
الشخصيات البارزة المتأثرة بسحب الجنسية وردود الفعل
شملت عملية سحب الجنسية شخصيات معروفة في مجالات متنوعة، مما أثار صدمة واسعة في الأوساط الكويتية، حيث تضمنت الشخصيات المتأثرة بقرار سحب الجنسية الكويتية: أولًا: أحمد خضر الطرابلسي، حارس مرمى المنتخب الكويتي السابق وأسطورة كرة القدم، والذي حصل على الجنسية عبر الأعمال الجليلة في الثمانينات، ثانيًا: سعدي الشمري، العميد السابق ومؤسس سلاح المدفعية في الجيش الكويتي، ثالثًا: الرائد يوسف العتيبي، إضافة إلى الدكتور يحيى الحديدي، وهو رائد في الطب الكويتي، كما شملت العملية شخصيات ثقافية مثل عبد العزيز محمد السريع وأحمد عنبر وعمر زعيتر، ومن الجدير بالذكر أن الجريدة الرسمية لم تنشر الأسماء كاملة لأسباب تتعلق بالخصوصية، بينما أكدت مصادر إعلامية هذه الأسماء استنادًا إلى تسريبات وتقارير مطلعة، مشيرة إلى أن معظمهم حصلوا على الجنسية عبر آليات غير مشروعة أو غير مستوفية للشروط.
ردود الفعل المحلية والدولية على قرار سحب الجنسية
أثارت القرارات موجة غضب وانتقادات فورية يوم 25 يناير 2026 داخل الكويت، حيث عبر مواطنون وشخصيات عامة على منصات التواصل الاجتماعي عن صدمتهم، خاصة تجاه الشخصيات البارزة، معتبراً أن القرار يمثل كارثة تهدد الاستقرار الاجتماعي، وفي هذا الإطار، تداولت حسابات عديدة على منصة X الخبر، مع تعليقات تطالب بمراجعة القرارات لتجنب ما وصفوه بالموت المدني للمتضررين، الذين يفقدون بطاقات الهوية المدنية فورًا، أما دوليًا، فقد انتقدت منظمات حقوقية مثل مجموعة حقوق الأقليات ومنظمة هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات، معتبرة أنها قد تؤدي إلى حالات عديمي الجنسية والانتماء، كما دعت إلى مراجعة قانون الجنسية ليتوافق مع المعايير الدولية، ومع ذلك، دعم بعض النواب والمواطنين الكويتيين الإجراءات والقرارات، معتبرين أنها ضرورية لتصحيح الأخطاء التاريخية.
الآثار المحتملة على المتضررين والمجتمع الكويتي
يواجه المتضررون من هذا القرار تحديات فورية، مثل فقدان الحقوق المدنية والوظائف والإقامة، ما قد يؤدي إلى ما وصفته تقارير إنسانية بالموت المدني، كما قد تتسبب هذه الإجراءات في توتر اجتماعي متزايد في الكويت، التي تضم ما يقارب 1.5 مليون مواطن، وسط مخاوف من توسع الحملة، ومع ذلك، تؤكد الحكومة أن الهدف هو تعزيز النزاهة وحماية الهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه، لم تصدر السلطات تحديثات رسمية حتى 26 يناير 2026 بشأن إمكانية الاستئناف أو إعادة النظر في القرارات، وبالتالي، من المتوقع أن يواصل البرلمان متابعة التطورات، مع توقع نقاشات حادة في الأيام المقبلة، بناءً عليه، نقدم لقرائنا الأعزاء ملخص هذا البيان حول قرار الكويت سحب الجنسية فيما يلي:
أولًا: لماذا الكويت تسحب الجنسية من 65 شخصًا وتوابعهم؟ حيث تم سحب الجنسية بناء على تحقيقات تثبت حصولهم على الجنسية دون وجه حق أو عبر تزوير الوثائق، وفقًا لقانون الجنسية الكويتي.
ثانيًا: ما هي المراسيم الأميرية التي صدرت في 25 يناير 2026؟ حيث صدرت أربعة مراسيم أميرية (رقم 4 و5 و6 و7 لسنة 2026) بالإضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 1768 لسنة 2025.
ثالثًا: هل يشمل السحب التابعين؟ نعم، شمل القرار التابعين (الأزواج والأبناء) الذين اكتسبوا الجنسية بالتبعية، دون تحديد عددهم رسميًا.
رابعًا: هل يمكن للمتضررين الاستئناف؟ بناءً عليه حتى 26 يناير 2026، لم تصدر السلطات تحديثات رسمية حول إمكانية الاستئناف أو إعادة النظر في القرارات.
خامسًا: ما هي أبرز الشخصيات المتأثرة؟ حيث شملت القائمة شخصيات معروفة مثل أحمد خضر الطرابلسي، سعدي الشمري، الرائد يوسف العتيبي، والدكتور يحيى الحديدي، إضافة إلى شخصيات ثقافية مثل عبد العزيز محمد السريع وأحمد عنبر وعمر زعيتر.
رسالة الدولة بين القانون والبعد الإنساني
ختامًا، يبقى قرار سحب الجنسية من 65 شخصًا في يناير 2026 أكبر من مجرد أرقام، فهو يمس قلوب عائلات تعيش اليوم حالة من القلق حول مستقبل أبنائها، مما يفتح الباب أمام تساؤلات إنسانية واجتماعية مشروعة، بينما، تبرز القصص الإنسانية الصعبة والمتداخلة خلف كل اسم وشخص شمله هذا القرار، مما يتطلب نظرة فاحصة توازن بين القانون والواقع الاجتماعي، حيث يمتزج الخوف من المجهول بالحنين لهوية عاشوا بظلها طوال سنوات طويلة، كما، يطمح الجميع أن تسود روح العدالة والرحمة، لضمان حماية المجتمع، كذلك مع مراعاة الظروف الاجتماعية والروابط الأسرية للأفراد المتضررين، وبالتالي، يظل الحفاظ على كرامة الإنسان واستقرار الأسر الكويتية هو المطلب الأهم، وسط هذه التغيرات القانونية والسياسية الكبيرة والمتسارعة، يأمل المواطنون أن تنتهي هذه الأزمة بما يخدم مصلحة الوطن، دون أن تترك جروحًا غائرة في نسيج المجتمع الواحد المتماسك.
معجب بهذه:
إعجاب تحميل…
