
سمحت الهيئة العامة للعقار في السعودية، لـ 9 شركات تقنية بالبدء في ترميز العقارات إلى حصص رقمية صغيرة، وبيعها مجزأة ضمن الفترة التجريبية للنظام الجديد، وفق ما ذكره لـ “الاقتصادية” المتحدث الرسمي للسجل العقاري يزيد اليحيا.
الشركات التسع هي: غانم، جزء، سهل، مداك، نولا، حصتك، حصيلتك، دروب، وقاما يونيڤرس، وينتظر أن تعالج هذه الشركات باستخدام الترميز العقاري تحديًا جوهريًا لطالما واجه الاستثمار العقاري، المتمثل في ضخامة قيمة الأصول وصعوبة تجزئتها.
ما الترميز العقاري ؟
الترميز العقاري هو نموذج يهدف إلى تجزئة العقار إلى حصص رقمية إلكترونية لتسهيل تداولها بيعا وشراء، وفقًا لليحيا الذي أوضح أن مشروعًا قيمته مثلاً 10 ملايين ريال يمكن ترميزه إلى أجزاء صغيرة، بحيث يكون الدخول إليه بتكلفة أقل، ما يسهل عملية التداول، عبر تحويل الأصول العقارية إلى وحدات رقمية صغيرة، يصبح بالإمكان تمكين البيع الجزئي، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة سيولة السوق، وتسريع التمويل العقاري.
أضاف “هذا النموذج يمكن صغار المستثمرين من الدخول في مشاريع عقارية ضخمة والاستفادة من عوائدها المالية”، موضحًا أنه لا يمكن تحديد رقم معين للمستفيدين من النظام، لأن كل من يملك ملاءة مالية وقادر على الشراء وفق المبالغ المطروحة ولديه الرغبة فالفرصة متاحة، وكل عقار قابل للتجزئة سيستفيد من الترميز.
300 منشأة مستفيدة من منصة “أعمال”
من جهة أخرى، أكد أن عدد المستفيدين من بوابة السجل العقاري “أعمال” منذ إطلاقها في منتدى مستقبل العقار بلغ أكثر من 300 منشأة، أطلق السجل العقاري بوابة رقمية خاصة بقطاع الأعمال تعيد تعريف طريقة تعامل الشركات مع أصولها العقارية، حيث تنتقل من إدارة تشغيلية تقليدية إلى إدارة رقمية استراتيجية عبر منصة واحدة تعتمد على تقنيات رقمية متقدّمة، تتيح متابعة الحالة النظامية والقانونية للعقار بشكل لحظي، إدارة التصرفات العقارية (فرز، دمج، رهن، نقل ملكية) عبر مسارات رقمية مؤتمتة، اختصار الوقت والتكلفة التشغيلية، وتقليل المخاطر المرتبطة بتنوّع مصادر البيانات.
قال اليحيا “إن المنصة تخدم الجهات التمويلية، الصناديق والشركات الاستثمارية، المطورين العقاريين، وشركات إدارة الأملاك والأصول العقارية”.
نقلة في دورة التمويل العقاري
بوابة السجل العقاري “أعمال” تحدث نقلة نوعية في دورة التمويل العقاري عبر الربط التقني المتكامل بين أطراف المنظومة وهم: المالك، الجهة التمويلية، والأنظمة ذات العلاقة، هذا التكامل يتيح تبادل البيانات العقارية بشكل فوري، ويقلّل الحاجة إلى التحقق اليدوي أو المستندات المتكررة، حيث تسهم في تسريع إجراءات الرهن وفكه رقميًا، تقليص زمن الموافقات والمعالجة، ورفع كفاءة اتخاذ القرار الائتماني لدى الجهات التمويلية.
اليحيا ختم قائلاً “نحن نتجه إلى مرحلة تسهم فيها الرقمنة وموثوقية البيانات في تقليص المدد الزمنية لإجراءات التمويل العقاري، مقارنة بالنماذج التقليدية”.
