
❊ زبدي: حماية أصحاب الدخل المتوسط في صلب سياسة السكن الجديدة
❊ تيغرسي: التسهيلات المالية تضمن أريحية للمكتتبين في التسديد
ثمّنت جمعية حماية المستهلك وخبراء الاقتصاد توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بتمكين مكتتبي “عدل 3” من تسديد قيمة الشطر الأول على دفعتين خلال فترة مقدرة بـ3 أشهر، مؤكدين أنها تعزز الطابع الاجتماعي للدولة، من خلال تخفيف الضغط عن طالبي السكن، وتعزيز ثقة المواطنين في السياسات العامة، كما تعكس مرونة تسيير البرامج السكنية.
أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، في اتصال مع “المساء” أن توجيهات الرئيس تبون تهدف إلى حماية أصحاب الدخل المتوسط، وتعكس مقاربة اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية أصحاب الدخل المتوسط، من خلال الإقرار بتدابير جديدة تسهل تسديد الشطر الأول لسكنات البيع بالإيجار “عدل3” على دفعتين، مما يخفف الضغط على المكتتبين، ويسمح لهم بتوفير المبلغ المالي بكل أريحية نفسية.
وقال زبدي إن سكنات “عدل” رغم أنها ليست صيغة اجتماعية، بل موجهة للموظفين الذين يتعين عليهم تسديد مبلغ ابتدائي، إلا أنها توفر عديد الامتيازات، مثل مجانية الأرضية، وتقديم دعم مالي بقيمة 700 ألف دينار، فضلاً عن تخفيضات في تكلفة الإنجاز، وهو ما لا يوجد له مثيل في أي دولة، ومع الرغم من ارتفاع أسعار المواد الأولية للبناء، إلا أن الدولة لم تتخل عن طابعها الاجتماعي، حيث تعمل على توفير سكنات بأسعار معقولة مع مراعاة القدرة الشرائية ومتطلبات السوق العقارية.
وأشار زبدي إلى أنه في السابق، بمجرد الإعلان عن قرار تسديد مختلف الأشطر، كانت هناك حالات هلع وسط العائلات حيال كيفية توفير مبلغ التسديد المطلوب في ظرف 30 يوما، إلا أنه حالياً يتم دفع تسبيق أولي فقط، على أن يتم استكماله خلال شهرين. من جهة أخرى، أكد الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي أن توجه الدولة يكشف عن طابعها الاجتماعي، ويعكس حرصها على مرافقة طالبي السكن، من خلال تخفيف أعباء توفير الموارد المالية دفعة واحدة، وإقرار تسهيلات في التسديد، مع الحفاظ على استمرارية برامج عدل السكنية.
وقال تيغرسي في اتصال مع “المساء” إن قرار تسديد الشطر الأول على دفعتين يجسد مقاربة متوازنة تجمع بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التسيير المالي الرشيد، موضحاً أن هذا الإجراء يعكس حسن توزيع الأعباء المالية زمنياً، بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمكتتبين، وأكد تيغرسي أن السماح بالدفع التدريجي يخفف العبء المالي الفوري على الأسر، ويقلل من اللجوء إلى الاستدانة غير الرسمية أو البيع الاضطراري للممتلكات، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي.
