
تهدد تصريحات ترامب بشأن شراء جرينلاند أسواق أوروبا، مما أدى إلى خسائر حادة في البورصات وزيادة المخاوف من تصعيد الحرب التجارية.
خسائر حادة في بداية الأسبوع
شهدت الأسهم الأوروبية تراجعًا كبيرًا في بداية تعاملات اليوم الاثنين، وذلك بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديدات بفرض رسوم جمركية إضافية على بعض الدول الأوروبية، حال عدم السماح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند، مما أعاد للأذهان احتمالات عودة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وقد وقع هذا التراجع في وقت حساس حيث تدخل الأسواق أسبوعًا مليئًا بإعلانات نتائج الأعمال، بالتزامن مع فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والتي يتابعها المستثمرون بقلق لرصد أي مؤشرات تتعلق بمستقبل السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية.
ستاكس 600 يسجل أداءً ضعيفًا
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.3 بالمئة في التعاملات المبكرة، ليحقق أسوأ أداء يومي له منذ فترة، وذلك وسط عمليات بيع واسعة النطاق شملت معظم القطاعات، في ظل القلق من تأثير الرسوم الجمركية المحتملة على حركة التجارة والاستثمارات.
تراجع البورصات الكبرى
امتدت الخسائر لتشمل البورصات الرئيسية في القارة، حيث:
– تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.8 بالمئة.
– انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.4 بالمئة.
– هبط مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.4 بالمئة.
وجاء الأداء الأضعف في الأسواق الأكثر ارتباطًا بالتجارة الخارجية والصناعات التصديرية، والتي تعتبر الأكثر تأثرًا بأي تصعيد جمركي.
رسوم Trump الجديدة بداية من فبراير
ففي تصريحات أدت لحدوث اضطراب كبير، أعلن الرئيس ترامب عن نيته فرض رسوم إضافية بنسبة 10 بالمئة اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل على السلع الواردة من كل من: الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، هولندا، فنلندا وبريطانيا، وأكد ترامب أن هذه الرسوم قد ترتفع إلى 25 بالمئة بدءًا من الأول من يونيو، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع هذه الدول، مما يدل على استخدامه الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط سياسية.
أوروبا تبحث عن ردود فعالة
أثارت تصريحات ترامب ردود فعل قوية داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأوروبية، حيث بدأ مسؤولون في الاتحاد الأوروبي وعدد من الحكومات الوطنية في البحث عن خيارات للرد المحتملة، بما في ذلك إعداد حزمة من الإجراءات المضادة لحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية، وتشير التقديرات الأولية إلى أن أي تصعيد متبادل قد يضر بسلاسل الإمداد، ويرفع تكاليف الإنتاج، ويضغط على معدلات النمو في الاقتصادات الأوروبية خلال الفترة القادمة.
الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط
تُظهر تحركات الأسواق مدى حساسية المستثمرين تجاه ملف الرسوم الجمركية، خاصة في ظل لجوء ترامب إلى استخدامها كأداة ضغط سياسية، حتى في مواجهة دول ترتبط باتفاقيات تجارية قائمة مع الولايات المتحدة، وفي هذا السياق، ذكر خبراء اقتصاديون في بنك آي.إن.جي في مذكرة بحثية أن مبررات فرض الرسوم الجمركية أصبحت ذات طابع سياسي أكثر من كونها اقتصادية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
