
شهد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة الخضراء مقابل سلة من العملات العالمية الرئيسية، تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث استقر عند 95.964 بعد أن انخفض بأكثر من 1% ليلامس أدنى مستوى له منذ أربع سنوات عند 95.566 في 27 يناير. وقد رافق هذا التراجع ارتفاع قوي في عملات أخرى، حيث تجاوز اليورو حاجز 1.2 دولار أمريكي للمرة الأولى منذ عام 2021 ليصل إلى 1.2015 دولار أمريكي، كما صعد الجنيه الإسترليني مسجلاً أعلى مستوى له في أربع سنوات عند 1.3823 دولار أمريكي.
تحركات العملات الرئيسية
يوضح الجدول التالي أبرز تحركات العملات وأسعارها:
| العملة/المؤشر | القيمة/المستوى | ملاحظات |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي | 95.964 | تداول بعد انخفاض بأكثر من 1% |
| مؤشر الدولار الأمريكي (أدنى مستوى) | 95.566 | أدنى مستوى في أربع سنوات بتاريخ 27 يناير |
| اليورو | 1.2015 دولار أمريكي | تجاوز حاجز 1.2 دولار لأول مرة منذ 2021 |
| الجنيه الإسترليني | 1.3823 دولار أمريكي | أعلى مستوى له في أربع سنوات |
| الين الياباني | 152.6 ين للدولار الأمريكي | أعلى مستوى منذ أواخر أكتوبر 2025 |
تصريحات الرئيس ترامب وأثرها
في سياق هذه التطورات، لم يُبدِ الرئيس ترامب أي قلق تجاه انخفاض قيمة الدولار بشكل كبير، وذلك في تصريحاته للصحفيين في ولاية أيوا خلال فعالية أقيمت في 27 يناير بالتوقيت المحلي، وقد أدت هذه التصريحات إلى موجة بيع قوية للدولار، مما ساهم في الارتفاع الحاد لأسعار العملات الرئيسية الأخرى.
انتعاش الين الياباني ودور التكهنات
إلى جانب تصريحات الرئيس ترامب، تأثر ضعف الدولار الأمريكي أيضًا بالانتعاش القوي للين الياباني، حيث ارتفع الين ليلامس أعلى مستوى له منذ أواخر أكتوبر 2025، ليصل إلى حوالي 152.6 ين للدولار الأمريكي، وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتكهنات المستثمرين حول احتمالية تدخل منسق في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان.
رؤية الإدارة الأمريكية لتعزيز الصادرات
أكد الرئيس ترامب خلال المقابلة وجهة نظره بأن الدولار يجب أن “يجد سعره الخاص”، مع إعادة تأكيد موقفه الصارم تجاه الشركاء التجاريين الآسيويين، واعتبر المستثمرون تصريحات ترامب بمثابة “ضوء أخضر” لخفض قيمة العملة المحلية، وهو ما يتماشى مع آراء العديد من أعضاء الحكومة الجديدة، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذين يرغبون في خفض قيمة الدولار لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية، وفي هذا السياق، أشار وين ثين، كبير الاقتصاديين في بنك ناساو الخاص، إلى أن الإدارة الأمريكية تتخذ “مخاطرة محسوبة” بهدف دعم قطاع التصنيع.
تدفقات رؤوس الأموال ومخاوف السوق
جاء تراجع الدولار الأمريكي على الرغم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات تعليق مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 28 يناير، ويشير المحللون إلى أن الأموال تتدفق من الأصول الأمريكية نحو الذهب والأسواق الناشئة، في اتجاه وصفه المستثمرون العالميون بـ “الانسحاب الصامت” وسط حالة من عدم اليقين تحيط بسياسة البيت الأبيض، إضافة إلى ذلك، يبدي السوق حذرًا شديدًا من احتمال تدخل منسق في سوق العملات بين الولايات المتحدة واليابان لكبح التقلبات المفرطة في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين.
المصدر:
