
الهجوم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ عملية عسكرية موسعة ضد تنظيم داعش في سوريا، حيث شملت ضربات جوية وبرية مكثفة باستخدام أكثر من 100 قنبلة وصاروخ دقيق التوجيه، وذلك ردًا على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في مدينة تدمر خلال الأيام الماضية، وأسفر عن سقوط قتلى.
عملية عسكرية مشتركة لتقويض قدرات التنظيم
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية نُفذت بالتعاون مع القوات الحليفة، حيث شاركت مقاتلات الأردن الجوية إلى جانب الطائرات المقاتلة الأمريكية، فضلًا عن المروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة، وجاء هذا التحرك ضمن هجوم مشترك يهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية لتنظيم داعش، ومنع إعادة تمركزه أو استغلاله للفراغات الأمنية في بعض المناطق.
وأوضحت القيادة أن هذا التنسيق العسكري يعكس مستوى التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، خاصة في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، التي لا تزال تمثل خطرًا على الاستقرار الإقليمي والدولي.
الهجوم الأمريكي استهداف أكثر من 70 موقعًا في وسط سوريا
بحسب البيان الرسمي، شملت الضربات الجوية استهداف أكثر من 70 موقعًا في مناطق متفرقة من وسط سوريا، تم اختيارها بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وتضمنت الأهداف مخازن أسلحة، ومقار قيادة، وبنية تحتية كان التنظيم يستخدمها في التخطيط والتنفيذ لعملياته الإرهابية.
وأكدت القيادة المركزية أن الضربات نُفذت بدقة عالية، بهدف تقليل الأضرار الجانبية، مع التركيز على شل قدرة التنظيم على الحركة والإمداد، وحرمانه من الموارد التي يعتمد عليها في شن هجمات جديدة ضد قوات التحالف أو المدنيين.
رسالة ردع وملاحقة مستمرة للإرهاب
وفي تعليق رسمي، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن هذه الضربات تهدف بالأساس إلى منع تنظيم داعش من التخطيط أو تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، وأضاف: «الملاحقة ستستمر بلا هوادة ضد كل من يهدد أرواح الأمريكيين وقوات التحالف»، في إشارة واضحة إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف طالما استمر التهديد.
وأشار كوبر إلى أن التنظيم، ورغم الضربات السابقة التي تلقاها خلال السنوات الماضية، لا يزال يحاول إعادة تنظيم صفوفه واستغلال الظروف الميدانية المعقدة، وهو ما يستدعي تحركات استباقية وحاسمة.
خلفية الهجوم الأمريكي وتداعياته
العملية، التي أُطلق عليها اسم «هوك آي سترايك» (Hawkeye Strike)، جاءت تنفيذًا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية، وذلك بعد الهجوم الذي وقع في 13 ديسمبر وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها رسالة قوية تؤكد التزام واشنطن بمواصلة الحرب على الإرهاب، وعدم السماح بعودة داعش إلى المشهد كقوة فاعلة.
ويرى مراقبون أن هذه الضربات قد تسهم في إضعاف التنظيم على المدى القصير، لكنها في الوقت نفسه تعكس استمرار تعقيد المشهد الأمني في سوريا، وضرورة التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة خطر التنظيمات المتطرفة، ومنعها من استعادة قدرتها على تهديد المنطقة والعالم.
