تطلعات المواطنين من الحكومة الجديدة وآمالهم في التغيير

تطلعات المواطنين من الحكومة الجديدة وآمالهم في التغيير

ماذا يريد المواطن من الحكومة الجديدة؟

بقلم: المستشار طلعت الفاوى

ترقب الجميع في الفترة الماضية التعديل الحكومي، وتباينت الآراء بين مؤيد ومعارض، إلا أن الجميع اتفق على أن تجديد الدماء داخل الحكومة يمثل خطوة مهمة، بشرط أن تعكس رؤية سياسية واضحة تستهدف الدفع بكفاءات جديدة، تمتلك القدرة على التعاطي مع الملفات الاقتصادية والتنموية والخدمية برؤية مبتكرة وسرعة في اتخاذ القرار، فالمرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهد الحكومي، من أجل تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء في مستوى الخدمات أو تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، المواطن يحتاج وزراء يتحلون بحس إنساني واجتماعي يتجاوز الحث السياسي، وزراء يكونون حريصين على رفع المعاناة عن المواطن البسيط، وضمان حياة كريمة له، ولتحقيق رضا المواطن، يجب على الحكومة التركيز على الملفات التي تمس حياته اليومية، وأهمها:

أولاً – ملف غلاء الأسعار:

يأتي ملف ضبط أسعار السلع في مقدمة الملفات، خاصةً مع اقتراب شهر رمضان الكريم، فالحل يكمن في مواجهة مافيا الاحتكار والجشع والغش بكل حزم، مع ضرورة الرقابة المستمرة على الأسواق، ليتمكن المواطن البسيط من الوصول إلى جميع السلع وبدائلها بسهولة.

ثانياً – ملف الصحة:

تتربع ملف الصحة على المرتبة الثانية، إذ يمس حياة المواطن بشكل مباشر، لذا يجب على الحكومة مراقبة المؤسسات الصحية بدءًا من أصغر وحدة صحية وحتى أكبر المستشفيات، بالتوازي مع تقديم الدعم لهذه المؤسسات وحل مشكلاتها، مع توفير الأجهزة والمعدات اللازمة لها، لضمان رعاية صحية كريمة للمواطن، فليس من المقبول أن يتسول المواطن البسيط للحصول على حقه في العلاج، بينما يتمتع الأغنياء بخدمات ممتازة في المستشفيات الخاصة، نطالب بأن يحصل الجميع على رعاية صحية متساوية وبكرامة.

ثالثاً – المنظومة التعليمية:

يتطلع المواطن إلى منظومة تعليمية محترمة ومتحضرة لا تضغط على كاهل الأسر، توفر للطلاب حقهم الكامل في التعليم، وللمعلمين حياة كريمة تضمن لهم العيش بكرامة، لقد كفانا من التخبط والتجارب الفاشلة، نرغب في تحديث التعليم بما يتناسب مع إمكانياتنا وبيئتنا، دون استيراد تجارب أجنبية قد لا تتناسب مع ظروفنا، نريد تعليماً يربط بين سوق العمل، خاصةً مع ضرورة التوسع في التعليم الفني، ليصبح عصب الصناعة، مما يسهم في القضاء على البطالة وتوفير العمالة الماهرة للمصانع.

رابعاً – رعاية الفئات الأكثر احتياجاً:

يتطلب هذا الملف أيضاً جهدًا كبيرًا وتنسيقًا بين جميع وزراء الحكومة الجديدة، من وزارة التضامن الاجتماعي والصحة والعمل والمالية، وأهم مطلب هنا هو رفع قيمة جميع المعاشات بما في ذلك تكافل وكرامة، لأن القيمة الحالية لا تكفي لتوفير حياة كريمة للمواطن تحت ضغط التضخم الكبير وغلاء الأسعار العالمي، كما نطالب برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير مزايا لهم مثل المسكن وفرص العمل، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة، إضافة إلى رعاية المسنين، وتخفيف الضغط عليهم بآليات حديثة تمكّنهم من صرف المعاشات أو العلاج والخدمات دون الحاجة للذهاب بأنفسهم، نريد حكومة تراعي هذه الفئات وخاصةً البسطاء من الفلاحين والعمال والموظفين، ونأمل في حكومة تنحاز لإرادة المواطن البسيط، وتهدف بشكل أساسي إلى رفع معاناته وحل مشكلاته المتعلقة بغلاء الأسعار والرعاية الطبية بكافة صورها، وكذلك توفير الخدمات بأسهل الطرق للكبار والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.