«تطور تاريخي يعيد رسم ملامح مكافحة السرطان» الولايات المتحدة تُعلن عن قفزة نوعية غير مسبوقة في معدلات النجاة من السرطان لتبلغ 70%

«تطور تاريخي يعيد رسم ملامح مكافحة السرطان» الولايات المتحدة تُعلن عن قفزة نوعية غير مسبوقة في معدلات النجاة من السرطان لتبلغ 70%

حققت الولايات المتحدة قفزة نوعية في مواجهة مرض السرطان، بعدما كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع فرص بقاء المرضى على قيد الحياة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، وهو مؤشر قوي يعكس تطوراً كبيراً في أساليب التشخيص، والعلاج، وبرامج الوقاية على مدى السنوات الماضية.

ارتفاع تاريخي في معدلات البقاء على قيد الحياة

كشف تقرير صدر مؤخراً عن الجمعية الأميركية للسرطان أن حوالي 70% من مرضى السرطان، الذين شُخصت حالاتهم بين عامي 2015 و2021، نجحوا في البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أو أكثر، لتكون هذه أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ بدء توثيق هذه البيانات، مما يبرز الأثر الإيجابي للجهود الطبية المستمرة.

عقود من الجهود العلمية تُثمر عن نتائج مبهرة

أوضح تقرير “إحصائيات السرطان 2026” أن هذا التحسن الملموس هو نتاج جهود علمية وطبية تراكمية امتدت لعقود، وشملت التوسع في برامج الكشف المبكر، وتطوير العلاجات الموجهة والمناعية المبتكرة، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في معدلات التدخين، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في تفادي ما يقرب من 4.8 مليون وفاة بالسرطان في الولايات المتحدة منذ عام 1991.

تحول جذري في التعامل مع السرطان

الباحثة الرئيسية في التقرير، ريبيكا سيغل، أكدت أن فرص النجاة تضاعفت تقريباً مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذا التقدم يمثل تحولاً جذرياً في طريقة التعامل مع المرض، خصوصاً في مراحله المتقدمة التي كانت تشكل تحدياً كبيراً.

تقدم ملحوظ في علاج الحالات المنتشرة

سجلت حالات السرطان المنتشرة خارج موضعها الأصلي تحسناً ملحوظاً في معدلات البقاء على قيد الحياة، مما يعكس فعالية العلاجات الحديثة في إطالة عمر المرضى وتحسين جودة حياتهم.

الفترةمعدل البقاء على قيد الحياة (5 سنوات) للسرطانات المنتشرة
منتصف التسعينيات17%
الفترة الأخيرة35%

تباين في معدلات النجاة حسب نوع السرطان

تظهر معدلات النجاة تبايناً واضحاً بين أنواع السرطان المختلفة، حيث تسجل بعض الأنواع نسباً عالية جداً بينما تظل أخرى تشكل تحدياً كبيراً.

نوع السرطانمعدل البقاء على قيد الحياة (5 سنوات – تقريبي)الملاحظات
الغدة الدرقية والبروستاتا98%ضمن الأعلى نجاة
الخصية والجلد الميلانينيمرتفعتلي الأنواع الأعلى نجاة
البنكرياس، الرئة، الكبدمنخفض نسبيًاضمن الأكثر خطورة

فجوات صحية مقلقة وتحديات مستمرة

في المقابل، أشار التقرير إلى استمرار وجود فجوات صحية مقلقة، حيث سجل السكان الأصليون أعلى معدلات وفيات، خاصة في سرطانات الكلى والكبد والمعدة وعنق الرحم، كما ظهرت فروق واضحة بين الولايات، تعتمد بشكل كبير على مستوى الرعاية الصحية المتاحة والتغطية التأمينية.

تحسن ملحوظ في سرطان الأطفال ومخاوف مستقبلية

سلط التقرير الضوء على تراجع وفيات السرطان بين الأطفال والمراهقين بنسبة تجاوزت الثلثين منذ سبعينيات القرن الماضي، مدفوعاً بالتقدم الكبير في علاج سرطان الدم، ومع ذلك، حذر الخبراء من احتمال زيادة تشخيص الحالات المتقدمة مستقبلاً، نتيجة لتأجيل الفحوصات الطبية خلال جائحة كوفيد-19.

دعوة للاستثمار المستمر في مكافحة السرطان

أكدت الجمعية الأميركية للسرطان أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب استمرار الاستثمار في البحث العلمي وضمان إتاحة الرعاية الصحية الشاملة للجميع، محذرة من أن أي تراجع في التمويل قد يهدد المكاسب الكبيرة التي تحققت حتى الآن في مكافحة هذا المرض.

نقلاً عن أقرأ نيوز 24