تطور عاصفة متوسطة قبالة السواحل الليبية منتصف الأسبوع

تطور عاصفة متوسطة قبالة السواحل الليبية منتصف الأسبوع

السوسنة – أفاد مختصون جويون في مركز أقرأ نيوز 24 بأن قراءات النماذج الحاسوبية تشير إلى احتمال تشكّل عاصفة متوسطية ليلة الاثنين/الثلاثاء ويوم الثلاثاء قبالة السواحل الشرقية لـ ليبيا، خاصة في منطقة خليج قابس، وذلك بالتزامن مع اندفاع كتلة هوائية شديدة البرودة في طبقات الجو العليا.

توقعات العاصفة وتأثيراتها

وبحسب التوقعات، قد تترافق العاصفة – في حال تشكلها – مع هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة على مناطق من شمال وشمال شرق ليبيا، إلى جانب رياح قوية وعاصفة قد تصل سرعة هباتها إلى ما بين 100 و120 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق القريبة من مسارها.

اضطراب البحر والعواصف الرملية

كما يُتوقع أن تؤدي الرياح العاتية إلى اضطراب شديد في البحر قبالة السواحل الليبية، حيث قد يصل ارتفاع الموج إلى نحو 6 أمتار، إضافة إلى احتمال تشكّل عواصف رملية واسعة في أجزاء من الصحراء الليبية، خصوصاً في شرق البلاد مثل بنغازي، مما قد يؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية.

تحول الطقس في الأيام المقبلة

ويرجح أن يضعف النظام الجوي تدريجياً عند تحركه نحو اليابسة الليبية بسبب فقدانه مصدر الطاقة المتمثل في مياه البحر الدافئة، ليتحول الطقس يوم الأربعاء إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي مع أمطار رعدية في شمال وشمال غرب وشرق ليبيا.

تأثيرات تمتد إلى شرق المتوسط

ولا يُتوقع أن تقتصر تأثيرات هذا النظام الجوي على ليبيا، إذ قد تمتد تبعاته إلى دول شرق البحر الأبيض المتوسط خلال النصف الثاني من الأسبوع.

ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة

وفي البداية، يُرجح اندفاع كتلة هوائية دافئة نحو المنطقة يومي الثلاثاء والأربعاء، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة لتقترب من 30 درجة مئوية في القاهرة، بينما تصل إلى منتصف العشرينات في عمّان والقدس، وتكون بين 18 و20 درجة مئوية في بيروت ودمشق، مع أجواء دافئة نسبياً في معظم مناطق شرق المتوسط.

امتداد العواصف الرملية نحو مصر

وفي الوقت ذاته، قد تمتد العواصف الرملية المتشكلة فوق الأراضي الليبية نحو مصر، مما يؤدي إلى تأثر أجزاء من البلاد بعواصف غبارية، خاصة في المناطق الغربية.

عدم استقرار جوي واسع نهاية الأسبوع

ومع تحرك المنخفض الجوي في طبقات الجو العليا شرقاً عبر الأراضي المصرية نحو الحوض الشرقي للبحر المتوسط، قد يؤدي ذلك إلى تنشيط ما يُعرف بـ منخفض البحر الأحمر بالتزامن مع اندفاع رطوبة مدارية من الجنوب.

ومن المتوقع أن ينجم عن ذلك حالة إقليمية واسعة من عدم الاستقرار الجوي قد تشمل أجزاء من مصر وبلاد الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية، مع فرص لهطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية قد ترفع من مخاطر تشكل السيول وجريان الأودية والشعاب وحدوث السيول المفاجئة.