تطور مهارات الطهي خلال جائحة كورونا ورغبة في الاستمتاع بأطباق المطاعم وفقًا لآراء الخبراء

تطور مهارات الطهي خلال جائحة كورونا ورغبة في الاستمتاع بأطباق المطاعم وفقًا لآراء الخبراء

شهدت جائحة كورونا العديد من الوجبات والإبداعات المعدة منزلياً، ننقل الوصفة حرفياً عن المواقع الإلكترونية أو فيديوهات يوتيوب، ومع ذلك تظل أطباق المطاعم ألذ، لماذا؟

يتطلب نجاح أي وصفة اتباع المقادير وطريقة التحضير بدقة، لكن الطهاة المحترفون في المطاعم لا يلتزمون بهذه التعليمات حرفياً حتى إذا كانوا هم من كتبوا الوصفة، وهذا ما يعرف في الثقافة العامة بـ”نفس الطبخ”، في تلك التفاصيل الدقيقة والتغييرات الثانوية، يختلف الطبق من شخص لآخر، مما ينعكس على طعمه إما ليكون رائعاً أو مخيباً للتوقعات.

بعد شهور من التباعد الاجتماعي بسبب جائحة كورونا، اكتسب الجميع مهارات جديدة في المطبخ، وكشفت جوجل عن قائمة بأكثر المواضيع بحثاً على محركها، وتبين أن للوصفات والطعام حصة كبيرة منها، ومع كل هذه التجارب، لا بد أن تكون الخبرات قد تراكمت وأدت لتطوير المهارات، وبما أن الجائحة ما زالت مستمرة، نستعرض في هذا التقرير بعض النصائح النظرية والتطبيقية من طهاة محترفين لاستكمال رحلة تطوير تلك المهارات، لعلها تقترب أكثر من أطباق المطاعم الاحترافية.

نصائح للحصول على نكهات أطباق المطاعم

يتطلب نجاح أي وصفة اتباع المقادير وطريقة التحضير بدقة، لكن الطهاة المحترفون في المطاعم لا يلتزمون بها حرفياً.

طريقة التتبيل بالبهارات

تشير الطاهية والمؤلفة الكندية جوشنا مهاراج إلى أن ما يجعل الطهي المنزلي متوسط الجودة هو “الخجل الشديد” عند استخدام التوابل، أوضحت ماهاراج لصحيفة The Star الكندية أن تتبيل الحساء يجب أن يتم على ثلاث مراحل على الأقل:

  • في البداية: عند طهي البصل والثوم.
  • ثانياً: عندما يصبح لون اللحم بنياً.
  • وثالثاً: عندما تُضاف الخضراوات مثل القرع أو البطاطس.

مرة أخرى، في نهاية الوصفة لإبراز النكهة بالكامل، وتؤكد مهاراج أنه من الأسهل إضافة المزيد من الملح والبهارات بدلاً من تقليلهما، وقالت: “قاعدتي ببساطة هي: في كل مرة تضيف شيئاً جديداً، فإنك تضيف طبقات من النكهة، هذا النهج التدريجي دقيق، وهو ما يجعل مذاق الطعام أفضل”.

التحمير الإضافي أو التفحيم

تقول مهاراج: “يفترض الناس أن الحرق يعني تلقائياً نكهة سيئة، يمكن أن تصبح النكهة مرة بعض الشيء، لكن القليل من الحواف الغامقة المقرمشة على أطراف الخضار أو صدور الدجاج تضيف طعماً مدخناً رائعاً، لا تخافوا من زيادة الحرارة”.

مضاعفة النكهات والتركيبة

تشير الطاهية الكندية آمي روزان إلى أن أبرز ما يميز أطباق المنزل عن أطباق المطاعم هو مضاعفة النكهات والطبقات والتركيبات، وشرحت آمي التمازج بين النكهات كما يلي: إذا كانت هناك حلاوة، فأنت بحاجة إلى الحموضة، وإذا كان القوام ثقيلاً، فأنت تريد شرارة من النضارة، وبهذا السبب نحب الحلو والحامض، أو الحلو والمالح، فلا ينبغي أن تكون هناك نكهة واحدة، بل يجب أن تحتوي على نكهات متعددة، على سبيل المثال: طريقة تحضير قطعة لحم كبيرة مقطعة من صدر البقر أو العجل، إضافة البقدونس المفروم تجعل الطبق أكثر جاذبية من الناحية البصرية، لكنها تضيف أيضاً تبايناً عشبياً وطازجاً مع اللحم المطبوخ ببطء.

كما أن إضافة قطعة من الكريمة الحامضة في وعاء من حساء القرع بالجوز، مثلاً، تضيف تبايناً في اللون من جهة، ونكهة حامضة لاذعة وكريمية من جهة أخرى، وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر بنية الطبق أيضاً ما يميزه، فتقديم قطعة ستيك مطهية إلى جانب البطاطس المهروسة أمر تقليدي جداً، لذا، يمكن تقديم بعض البازلاء الخضراء أو شيء محمص كالخبز والثوم ليكون الطبق مفعماً بالألوان والنكهات وحيوياً بطبقاته ونكهاتها.

المدقة والهون لإخراج الزيوت والنكهات

عند محاولة تقليد أطباق الوجبات الإثنية والعالمية، يجب الانتباه إلى نوع المكونات بحسب ما قالت الطاهية نويت ريغيولار، التي تدير مطعماً تايلاندياً، قالت: “إذا كنت بصدد إعداد طبق تايلاندي، فاستخدم الصلصات التايلاندية حصراً، ولا تستبدلها بأخرى تقلدها”، كما نصحت باستخدام الهون والمدقة، لأنها “تقوم بعمل أفضل في إخراج الزيوت في التوابل مقارنة بالمطحنة”، وأضافت: “يمكنك استخدام محضر الطعام، لكن لن يتم الضغط على الزيوت كما تفعل المدقة، وهذه أفضل طريقة للحصول على تلك الروائح الجميلة والعبقة أثناء إعداد الطبق”.