
عاشت مدينة القصر الكبير، شمال المملكة، ليلة بيضاء أخرى اتسمت بالقلق الشديد، نتيجة الفيضانات الكبرى التي نتجت عن التساقطات المطرية الغزيرة المستمرة في المنطقة منذ الأسبوع الماضي، إضافة إلى الامتلاء الكامل لسعة سد وادي المخازن، والارتفاع في منسوب وادي اللوكوس المحاذي للمدينة.
نداءات الإخلاء
في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، أصدرت السلطات المحلية نداءات عاجلة للإخلاء الفوري لعدة أحياء كانت تُعتبر حتى وقت قريب “مناطق آمنة”، حيث شملت عملية الإجلاء مناطق قريبة من مركز الإيواء “دوار بوشويكة”، مما أعطى دلالة واضحة على خطورة الوضع الميداني.
عملية الإجلاء
من المتوقع أن يتم إجلاء آلاف المواطنين هذا الصباح، خاصة في الأحياء الهشة وأحزمة الفقر، نحو مراكز إيواء مؤقتة أو خارج المدينة.
تأثير الأحداث على الحياة اليومية
تعيش القصر الكبير، في ظل هذه الظروف، حالة من الترقب الصامت، حيث غابت مظاهر الحياة اليومية، ليحل محلها إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، تعكس حجم الاستنفار الذي تعيشه المدينة لتفادي أسوأ السيناريوهات المحتملة.
الأزمة المستمرة
تدخل المدينة أسبوعها الثاني من الأزمة وسط إجراءات أمنية مشددة وحالة ترقب صامت تخيم على شوارعها، التي غابت عنها ملامح الحياة المعتادة.
تحذيرات من المسؤولين
يحذر المسؤولون من أن الوضع قد يبقى مقلقًا لأيام، وربما لأسبوع كامل، خاصة مع توقع تساقطات جديدة في المناطق المغذية لحوض اللوكوس، مثل وزان وشفشاون، حيث أكدوا أن التراجع المسجل حاليًا في منسوب المياه يظل مؤقتًا.
تعليق الدراسة ووسائل النقل
في هذا السياق، تقرر تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية في المدينة، كما تم توفير التنقل المجاني عبر القطارات انطلاقًا من القصر الكبير، لتسهيل مغادرة السكان نحو مدن أخرى.
استنفار قصوى
تعيش مدينة القصر الكبير، منذ يوم الأربعاء الماضي، في حالة استنفار قصوى تحسبًا لمخاطر ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، والتي اجتاحت بعض الأحياء المنخفضة.
خطط الطوارئ والإجراءات الوقائية
في هذا الإطار، تواصل السلطات المحلية تفعيل خطة التأهب واتخاذ إجراءات وقائية استباقية، تشمل إقامة حواجز رملية، وبرمجة طلقات مائية، بالإضافة إلى نصب خيام لإيواء المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
