
تبادل خبرات وتحفيز الشراكات في المياه
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن عقد لقاء ثنائي رفيع المستوى مع معالي عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، في 27 يناير 2026، بحضور كبار المسؤولين المعنيين بقطاعي مياه الشرب والتحلية من كلا البلدين، وقد تركزت أجندة الجلسة حول بحث وتبادل الخبرات المتعمقة في مجال تحلية المياه، فضلاً عن تعزيز التعاون الفني والتكنولوجي بين الجانبين، كما استعرض الاجتماع سبل دعم الشراكات الاستراتيجية بين شركات المياه المصرية ونظيراتها السعودية، واتفق الطرفان على تنظيم سلسلة من اللقاءات التقنية والزيارات الميدانية المستقبلية، بهدف وضع آليات تنفيذية واضحة للمشروعات المشتركة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الشراكات الفاعلة.
الاستراتيجية المصرية لمواجهة تحديات المياه
أوضح المهندس شريف الشربيني، ممثلًا عن وزارة الإسكان، الجهود الكبيرة المبذولة في تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة الحمأة واستخدامها الآمن، وتسعى الوزارة كذلك إلى تنويع مصادر المياه لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان الأمن المائي للبلاد، وأشار إلى أن تحلية مياه البحر تمثل محورًا استراتيجيًا رئيسيًا للدولة المصرية، حيث تستهدف الخطة الموضوعة حتى عام 2050 إنتاج نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا لدعم المدن الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة، ولفت إلى أن هذا القطاع الحيوي يستند إلى إطار مؤسسي متكامل يضم جهات تنفيذية للمشروعات الجديدة وجهات أخرى لإدارة وصيانة المحطات والأصول القائمة، وتم التأكيد على أهمية تعزيز القدرة التشغيلية والشفافية والحوكمة، وذلك كله ضمن إطار قانوني منظم لمرفق مياه الشرب والصرف الصحي.
آفاق الشراكة وتعزيز التكامل الإقليمي
أكد الطرفان على الإمكانات الواسعة لتوسيع نطاق تبني مشروعات تحلية المياه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، ليشمل ذلك كافة جوانب التنفيذ والتشغيل والصيانة، مع التأكيد على أهمية مواصلة توطين الصناعات الكهروميكانيكية المرتبطة بالمشروعات المائية لتعزيز الاكتفاء الذاتي، وشدد الجانبان على رؤية مشتركة تعتبر البلدين سوقًا واحدًا ومنصة انطلاق قوية للقطاع الخاص، نظرًا للفرص الاستثمارية الهائلة والواعدة المتوفرة فيهما، وهو ما من شأنه أن يعزز التكامل الاقتصادي والتنموي بينهما، واتفق الجانبان على تنظيم سلسلة من اللقاءات التقنية الموسعة وبرامج للزيارات الميدانية للوفد المصري إلى شركات المياه السعودية الرائدة، بهدف وضع أطر واضحة للتعاون وتحديد آليات التنفيذ الفعالة للمشروعات المشتركة المستقبلية.
