
شعار شركة الكثيري القابضة
أعلنت هيئة السوق المالية عن تعويض أكثر من 2500 متضرر من المخالفات المرتكبة على سهم شركة الكثيري القابضة، والتي نتجت عن مخالفات قام بها 3 أشخاص، حيث صدر بحقهم قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية، والمنشور بتاريخ 17 أغسطس 2023، بناءً على الدعوى المقدمة من النيابة العامة والتي أحيلت إليها من هيئة السوق المالية، وألزم القرار المخالفين بدفع 60.74 مليون ريال بسبب المكاسب غير المشروعة الناتجة عن تلك المخالفات.
وأكدت الهيئة أن التعويضات تم إيداعها في حسابات المتضررين، وذلك من خلال صندوق التعويض الذي أُنشئ بموجب قرار مجلس الهيئة لتعويض المتضررين وفق خطة التوزيع التي اعتمدتها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، مما يساعد على تسهيل إجراءات التعويض وضمان وصول الحقوق لأصحابها بسرعة وبتكاليف أقل.
وأشارت الهيئة إلى أنها عملت منذ تاريخ نشر قرار لجنة الاستئناف على تقييم إمكانية تطبيق المادة 59 من نظام السوق المالية، والتي تمنح الهيئة صلاحية تنظيم إجراءات تعويض المتضررين، ومدى ملاءمة إنشاء صناديق مخصصة لتعويض هؤلاء المتضررين، وهو ما أدى إلى إنشاء هذا الصندوق لتعويض المستحقين وفق خطة توزيع تم اعتمادها من لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، بما يتماشى مع القواعد والإجراءات النظامية.
ويُعتبر هذا الصندوق الثالث من نوعه لتعويض المتضررين من المخالفات المرتكبة في السوق المالية خلال أقل من 6 أشهر، بعد الصندوق الأول الذي أُعلن عنه في شهر يوليو الماضي، مشكلاً بذلك باكورة تفعيل الصلاحيات المخوّلة للهيئة، في حين تم الإعلان عن الصندوق الثاني في سبتمبر الماضي وقد تم استكمال توزيع التعويضات فيه قبل أقل من 4 أشهر.
وفقاً لبيان الهيئة، جاءت خطة التوزيع المعتمدة بشكل يتناسب مع حجم المخالفات المرتكبة وقيمة المكاسب غير المشروعة المتحققة، وكذا حجم الضرر الذي تعرض له المستثمرون المتداولون بأسهم الشركة خلال فترة المخالفات، إذ وصلت قيمة التعويضات لبعض المستثمرين إلى أكثر من ثلاثة ملايين ريال، وقد تم اعتماد ذلك من قبل لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.
تؤكد الهيئة أن خطة التوزيع التي أقرّتها لجنة الفصل شملت جميع المتضررين، استنادًا لما أظهرته السجلات التقنية، كما أن كل من يرى أنه تعرض لضرر ولم تشمل خطة التوزيع يمكنه تقديم دعواه الفردية إلى لجنة الفصل للمطالبة بذلك بعد تقديم شكوى إلى الهيئة.
تعتبر صناديق التعويض أدوات مكمّلة لآليات تسهيل سبل تعويض المتضررين من المخالفات المرتكبة في السوق المالية، بالإضافة إلى الدعاوى الفردية والجماعية، حيث تتبنى الهيئة مجموعة من المعايير التي تحدد مدى ملاءمة إنشاء صندوق تعويض من المكاسب غير المشروعة المحصلة من المخالفين، متى ما أثبتت الوقائع وجود متضررين فعليًا من المخالفات.
ورأت الهيئة أن إنشاء صندوق التعويض سيكون فاعلاً ومنتجاً من الناحية العملية مقارنة بوسائل التعويض الأخرى، حيث تعتمد الهيئة على مجموعة من الأدوات التحليلية لتقييم مدى ملاءمة تأسيس صندوق لتعويض المتضررين، استنادًا إلى معايير تحدد آلية التعويض الأنسب، سواء بواسطة التعويض المباشر عبر هذه الصناديق أو من خلال الدعاوى الجماعية، وتشمل المعايير الجوانب المتعلقة بعمليات التنفيذ والتحصيل للمكاسب، وطبيعة المخالفات وتأثيرها، وكذلك مدى اعتماد لجان الفصل لمبدأ التعويض.
أكدت هيئة السوق أنها تعزز من فرص التعويض من خلال دراسة أفضل الممارسات العالمية في الأسواق المالية، وتبني ما يتناسب مع طبيعة السوق المالية السعودية، بما يسهم في رفع كفاءة آليات التعويض وتعزيز ثقة المستثمرين بحقوقهم في السوق.
