
في خبر مؤلم وصادم، فقدت عمان مساء أمس الأربعاء الطفلة ميرال بنت أحمد البلوشية، التي عانت لفترة طويلة من مرض نادر منذ ولادتها، حيث جاء الخبر ليهز مشاعر الشعب العماني الذي كان يُظهر دعمه لميرال خلال أزمتها، إذ كانت تواجه الألم والوجع بشجاعة وصبر، مع احتفاظها بابتسامتها الطفولية، وبعد سنوات من التحدي والمعاناة، غادرت ميرال الحياة، تاركة بصمة مؤلمة في الذاكرة الوطنية.
مرض ميرال البلوشي
بدأت رحلة مرض ميرال البلوشي في عمر التسعة أشهر، عندما اكتشف الأطباء إصابتها بمرض اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي، والذي يُعد من أندر أمراض الرئة، حيث يؤدي إلى تليف وتلف الحويصلات الهوائية بشكل تدريجي، مما يسبب صعوبة في التنفس ويمنع الرئتين من أداء وظائفها بشكل سليم، وبحسب الأطباء لا يتوفر علاج لهذا المرض، مما أدى لتدهور حالتها الصحية حتى أصبحت تعتمد تماما على جهاز الأكسجين، ولم تكن تستطيع التنفس بدونه، ومع استمرار نقص الأكسجين، عانت الطفلة من تأخر في النمو وضعف جسدي، حيث كانت تحتاج لزراعة رئة خارج السلطنة، تكلفتها أكثر من 180 ألف ريال عماني.
وفاة ميرال البلوشي
وبعد صراع طويل مع المرض، رحلت الطفلة ميرال، بعد جهود عائلتها في البحث عن علاج لها داخل السلطنة وخارجها، حيث تلقّت دعمًا رسميًا من وزارة الصحة والمجتمع العماني الذي كان يتابع حالتها يوماً بيوم، وبعد إعلان وفاتها، انتشر الخبر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الآلاف عن حزنهم لفقدان الطفلة ميرال، داعين الله سبحانه وتعالى أن يرحمها، واصفين إياها بعصفورة الجنة وأيقونة الصبر، إذ كانت مثالًا للصبر والتحمل رغم صغر سنها.
يجدر بالذكر أن معالي وزير الصحة الدكتور هلال السبتي قام بزيارة الطفلة ميرال مرتين، الأولى في سبتمبر 2022، والثانية في نوفمبر 2025، ضمن إطار متابعة حالة الطفلة التي حظيت باهتمام كبير من المجتمع العماني، وذلك في إطار حرص الوزارة على تقديم الرعاية والدعم للحالات الإنسانية.
