
بدر النهدي (الدوحة) ما زال خروج المنتخب السعودي من الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب 2025 أمام المنتخب الأردني، يُحدث تأثيرًا واضحًا في الشارع الرياضي السعودي والعربي والخليجي بشكل عام، حيث يرى البعض أن الثقة الزائدة التي تحولت إلى غرور لدى بعض اللاعبين، كانت وراء تلك الخسارة، بالإضافة إلى الجانب الفني الذي يتحمله المدرب رينارد بسبب عدم إداراته الجيدة للمباريات، وتغييراته غير المدروسة. “البلاد” المتواجدة في “الدوحة” التقت بعض الإعلاميين السعوديين والعرب الذين يغطون بطولة كأس العرب، لاستطلاع آرائهم حول أسباب إخفاق الأخضر في الوصول إلى النهائي.
مشوار مخيب
بداية، اعتبر حسن آل قريش رئيس مجلس إدارة صحيفة الكأس الرياضية السعودية أن المشوار كان مخيبًا للآمال، خاصة عند مقارنته بحجم الدعم والإمكانات التي تقدمها القيادة الرشيدة للمنتخب الوطني، فالوصول إلى نصف النهائي لا يُعتبر إنجازًا، بل هو الحد الأدنى الطبيعي لمنتخب بحجم الأخضر السعودي، وأوضح أن المنتخب لم يُقنع فنيًا، ولم يفرض شخصيته في أي مباراة مصيرية، وظهر كفريق يُمارس اللعب برد الفعل وليس الفعل، وهو أمر لا يليق بمنتخب يُفترض أنه أحد أعمدة الكرة العربية.
افتقد التميز
من جانبه، رأى الإعلامي المصري شريف عبدالقادر رئيس تحرير قنوات ON سبورت المصرية أن المنتخب السعودي برز بصورة جيدة في كأس العرب إلى حد ما، ولكنه افتقد التميز في المباريات الحاسمة، وهذا ما ظهر في مباراته أمام منتخب فلسطين رغم الفوز في الشوط الإضافي الثاني، ولكن جاءت الخسارة أمام المنتخب الأردني لتؤكد أن الأخضر السعودي يفتقر للتميز، وأشار إلى أن عدم تركيز المنتخب على الشراسة الهجومية، بجانب الأخطاء الدفاعية، كانوا سببًا في خروجه من نصف النهائي.
تغيير المدرب
في السياق نفسه، اعتبر الإعلامي العراقي علي النوري مقدم برنامج “الكأس” أن تغيير المدرب رينارد أصبح أمرًا ضروريًا، فخطته أصبحت واضحة للجميع، ورغم أن المنتخب السعودي يمتلك عناصر ممتازة، إلا أن أداؤه لم يكن مقنعًا منذ تصفيات كأس العالم، وكان هناك العديد من اللحظات التي كان فيها الأخضر يحتاج إلى التحسن.
ضعف الهجوم
أما أنطوان نجم أمين سر لجنة الإعلام الرياضي في لبنان، فقد أكد أن تسجيل خمسة أهداف في خمس مباريات هو دليل على ضعف الهجوم، فالفريق الذي لا يستطيع التسجيل لا يمكنه تحقيق البطولات، والمنتخب السعودي بحاجة إلى منقذ هجومي.
مستوى متفاوت
بدوره، قال إبراهيم وزنة رئيس القسم الرياضي في صحيفة البناء اللبنانية إن المنتخب السعودي هو أكثر فريق قدم مستويات متفاوتة خلال مواجهاته في البطولة، ولم يحقق الأخضر الأداء المتوقع منه، وأداؤه أمام الأردن لم يكن كافيًا لحسم اللقاء رغم إمكانيات لاعبيه العالية.
شخصية البطل
بينما أشار المعلق الرياضي بقناة فلسطين خليل جاد الله إلى أن المنتخب السعودي ما زال يفتقر لشخصية البطل التي تميز بها في السنوات الماضية، فلقاؤه أمام الأردن كان أشبه بمباراة نهائية، لكنه افتقر اللاعبون إلى الرغبة في الفوز، ولم يقدموا ما يثبت ذلك على أرض الملعب رغم استحواذهم على الكرة، إلا أنه كان استحواذًا مخادعًا، حيث غاب الخطر الحقيقي على المرمى الأردني.
الغرور السبب
في السياق نفسه، أكد الإعلامي الأردني لطفي الزعبي أن غرور بعض عناصر المنتخب السعودي كان أحد أبرز أسباب الخسارة، حيث أشار حارس المنتخب الأردني إلى أن اللاعب الكبير سالم الدوسري قد أصبح يظن أنه أكبر من زملائه، وأفاد الزعبي أن المنتخب السعودي، في الحقيقة، أكبر بكثير من الأداء الذي ظهر به، حيث يعتبر أحد الفرق القوية التي حققت نجاحات عديدة، ولا يمكن لأداء ضعيف أن يُعبر عن تاريخ كرة القدم السعودية.
إيقاف الدوسري
بدوره، قال جوزيف أبي شاهين، مسؤول الرياضة في القسم العربي بوكالة فرانس برس، إن خروج المنتخب السعودي يعود لعدة أسباب، منها اعتقادهم بأن القوة الهجومية للأردن ليست قوية مع إصابة يزن النعيمات، بجانب القلق الناتج من تصريحات رينارد حول تأثير عدم لعب لاعبيه في دوري روشن، بالإضافة إلى الرغبة الكبيرة للمدرب الأردني لاعبي الأردن لتجاوز الصعوبات، وأيضًا نجاح لاعبي الأردن في احتواء النجم سالم الدوسري وإيقاف خطورته تمامًا.
أعذار رينارد المكررة
الإعلامي السعودي عبدالغني الشريف عبّر عن غضبه تجاه المدير الفني هيرفي رينارد، حيث قال إن خروج المنتخب كان مخيبًا للآمال، كنا نتطلع لتحقيق كأس العرب، لكن للأسف المنتخب لم يُظهر أي شيء أمام الأردن، وكما هو معتاد، يقدم رينارد الأعذار دون تقديم عمل حقيقي في الملعب، فهو غالبًا ما يُحمل اللاعبين الذنب، رغم أن معظمهم يشاركون بانتظام مع أنديتهم، واستدرك الشريف بقوله إن المدرب الذي يتحدث أكثر مما يعمل لا يستحق البقاء، وعبّر عن أمله في أن يتجه الاتحاد السعودي لكرة القدم نحو تعيين مدرب طموح يغير مسار المنتخب.
غياب الهوية
على صعيد متصل، أكد ماهر غريب الناقد الرياضي بجريدة الجمهورية المصرية أن المنتخب السعودي لم يقدم الأداء المتوقع خلال خمسة مباريات، وغابت هويته عن البطولة، حيث تأرجح أداؤه بين الصعود والهبوط، خاصة في لقاء فلسطين، مما يُعتبر قرع جرس إنذار قبل الدخول في التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث إن استمرار هذا المستوى قد يؤدي إلى نتائج مخيبة عند المشاركة في المونديال.
رينارد يتحمل المسؤولية
أما الإعلامي اللبناني علي الزين فقد أشار إلى أن المنتخب السعودي وصل لنصف النهائي بدون أي أداء مقنع، وكان أداؤه بشكل عام عقيمًا، حتى انتصاراته كانت صعبة، كما أعرب عن استيائه من المعاناة التي يعيشها المنتخب منذ فترة، مطالبًا بضرورة تقديم حلول للتسجيل، حيث كان الأخضر عاجزًا عن خلق أي فرص أمام الأردن.
خروج محبط
في النهاية، أشار الإعلامي السعودي علي العمري إلى أن أداء المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب كان مخيبًا للآمال، وخروجه أشعر الكثير بالإحباط، حيث إن الأخضر غائب عن منصات البطولات منذ 20 عامًا، ورغم الدعم الجماهيري الكبير، إلا أن اللاعبين لم يقدروا ذلك، وظهرت صورتهم بشكل متواضع في نصف النهائي.
