
توقع الأستاذ هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، استمرار موجة الصعود الكبيرة في أسعار الذهب بمستويات لافتة، مشيرًا إلى إمكانية وصول سعر الجنيه الذهب إلى خمسين ألف جنيه أو حتى أرقام أعلى في الفترة القادمة.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة له في برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”، أن هناك مجموعة من العوامل القوية التي تدعم هذا الاتجاه التصاعدي، في مقدمتها تزايد مشتريات البنوك المركزية العالمية من احتياطيات الذهب، مما يعكس إقبالًا عالميًا كبيرًا على المعدن الأصفر، كما أن تراجع الإقبال العالمي على الدولار وانخفاض أسعار الفائدة المرتبطة به، يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع كبير في الطلب على المستوى العالمي، وهو ما يُعد السبب الرئيسي وراء تصاعد الأسعار.
وفي سياق متصل، أضاف أن البنك المركزي المصري قد عزز من احتياطياته النقدية بزيادة ملحوظة في مشترياته من الذهب بنسبة 45%، وهي خطوة وصفها بالحميدة والممتازة، حيث تساهم في دعم الاقتصاد القومي وتقويته، باعتبار الذهب مخزنًا استراتيجيًا للقيمة.
نصائح استثمارية للمواطنين
وردًا على استفسار الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كان الوقت مناسبًا للشراء أم الانتظار، وجه هاني ميلاد نصيحة قيمة للمواطنين، مؤكدًا ضرورة شراء الذهب إذا كان لديهم فائض مالي، مع الأخذ في الاعتبار الاستثمار على فترات زمنية طويلة، ووصف الذهب بأنه استثمار مطلوب وممتاز، مشددًا على أن “الذهب يظل ذهبًا” مهما اختلف شكل المقتنيات، سواء كانت خاتمًا، أو غويشة، أو جنيهًا ذهبيًا.
وأكمل ميلاد موضحًا أن المجوهرات تتمتع بميزة فريدة، فهي تُعد حُليًا يُرتدى للزينة، وفي الوقت نفسه تُعتبر “خزينة” قيمة، تمامًا كما يقول المثل الشعبي، مما يجمع بين الجمال والفائدة الاقتصادية.
تحولات في سلوك المستهلكين وتوقعات مستقبلية
وعن إقبال الناس على الشراء رغم ارتفاع الأسعار ومستوياتها، علق قائلًا إن الثقافة السائدة في هذا المجال هي أنه كلما زاد السعر، زاد الإقبال على شراء الذهب، متوقعًا أن يشهد الربع الأول من عام 2026 إقبالًا أكبر على شراء الذهب، وذلك مع تراجع فوائد البنوك المتوقع، مما سيعزز من مكانة الذهب كوعاء استثماري جاذب.
