
رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية
خريجي الجامعة يستنجدون بالسيد
رئيس الجمهورية.
سيادة رئيس الجمهورية
بعد أداء واجب التحية والاحترام
يتشرف خريجو الجامعة المحرومون من الاعتمادات، وكلاء لدى الجمارك، بالتوجه إلى سيادتكم، من أجل إحاطتكم علماً بواقعتين تتعلقان بملفنا الذي يكتنفه الغموض منذ عام 2006، والذي لم نجد له حلاً إلى حد الآن، تتعلق الأولى بعدم تطبيق المرسوم التنفيذي 197/99 من قبل إدارة الجمارك، بالرغم من أنه يمنحنا حق الحصول على الاعتماد بقوة القانون، والثانية عدم تطبيق المرسوم التنفيذي 288/10 من قبل إدارة الجمارك، رغم أنه يمنحنا الحق ذاته.
أولا: عن عدم تطبيق المرسوم التنفيذي 197/99
نحن خريجو الجامعات، حصلنا على شهادات وكلاء لدى الجمارك الصادرة عن الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة دفعة 2006 و2010، وبعدها توجهنا إلى المديرية العامة للجمارك من أجل إيداع طلب منح الاعتماد، لكن للأسف الشديد، تم رفض الطلب على أساس أن هذا المرسوم غير ساري المفعول، في حين أن إدارة الجمارك كانت تستعمله كمرجع لها في إرساليتها الموجهة لوكلاء المعتمدين آنذاك، كما أن هذا المرسوم لم يُلغَ إلا في عام 2010 بصدور المرسوم التنفيذي 288/10.
بالرغم من أن هذا المرسوم يمنحنا حق الحصول على الاعتماد، وتوفر جميع الشروط والمؤهلات في ملفاتنا وفقاً لنص المادة 04 منه، إلا أن إدارة الجمارك رفضت جميع طلباتنا، كما أنفقنا مبالغ معتبرة من أجل الاستفادة من هذا التكوين والحصول على الشهادات، فضلاً عن الجهد المبذول لمدة سنة كاملة، ولذلك بات من الضروري لفت عنايتكم السامية إلى ضرورة تطبيق المرسوم التنفيذي 197/99، الذي يعطينا حق الحصول على الاعتماد بقوة القانون.
سيادة رئيس الجمهورية، نسعى إلى منحنا الاعتماد للمشاركة في الديناميكية التنموية التي تعرفها الجزائر الجديدة، وخلق مناصب العمل، بعد كل ما عانينا من حرمان وتهميش وإقصاء وتعسف، لذلك نناشد فيكم، بصفتكم المسؤول الرشيد المهتم باستقرار البلاد، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وإرساء قواعد العدل والمساواة، أن تنظروا في ملفنا الذي بقي عالقاً إلى حد الآن، ولم نجد له حلاً.
ثانيا: عن عدم تطبيق المرسوم التنفيذي 288/10 من طرف إدارة الجمارك
كما أن هذا المرسوم التنفيذي لم يُطبق أيضاً من طرف إدارة الجمارك، حيث تلقينا نفس الرد بأنه غير ساري المفعول، والغريب أن هذه الأخيرة تستخدمه كمرجع لها في جميع إرساليتها الموجهة لوكلاء المعتمدين لدى الجمارك والمتعاملين الاقتصاديين، وبالتالي فقد أصبحنا لا نخضع لأي قانون حالياً، ولا يسري علينا القانون القديم ولا القانون الجديد، في انتظار صدور قانون لاحق ينظر في وضعيتنا، وهذا وفقاً للردود التي تلقيناها من إدارة الجمارك، والأكثر من ذلك، اعتبرت شهادتنا منعدمة القيمة، ولا تحوز على أي حجية، حيث كان الرد سلبياً، وهو ما يتعارض مع جميع القواعد التشريعية والتنظيمية المعمول بها، والسؤال المطروح، على أي أساس تم تجميد الاعتمادات بالرغم من وجود مرسومين تنفيذيين، ورغم توفر الشروط والمؤهلات في ملفاتنا؟
كما نحيطكم علماً، سيادة الرئيس المحترم، أننا اتصلنا بمختلف المؤسسات الوسيطة (وساطة الجمهورية، مجلس الشعبي الوطني)، لكن كل هذه المساعي لم تؤت ثمارها.
والثابت في هذه القضية، أن تجميد منح الاعتمادات منذ عام 2006، أي لما يزيد عن 20 سنة من الانتظار، ترتبت عنه أضرار جسيمة، تجلت في حرماننا وتهميشنا، وفقدنا الأمل في المشاركة مع أبناء وطننا العزيز في بناء الجزائر الجديدة، وهو الأمر الذي يعطي صورة واضحة عن المعاناة التي تتعرض لها الطاقات الحية في الجزائر، بسبب عراقيل البيروقراطية المقيتة.
وإذ نثمن، سيادة الرئيس، الجهود التي تبذلونها للتصدي لهذه الممارسات البائسة، نستسمحكم التعبير عن ثقتنا في روحكم الوطنية الخالصة، وهو ما يدفعنا إلى التماس تدخلكم السامي للإفراج عن اعتماداتنا القابعة في سجون التسويف والمماطلة البيروقراطية.
