تواجد سمكة الدوراد والبلطي يزين موائد سكان العاصمة خلال شهر رمضان

تواجد سمكة الدوراد والبلطي يزين موائد سكان العاصمة خلال شهر رمضان

استمرت عملية البيع الترويجي لمنتجات تربية المائيات والصيد البحري خلال الأسبوع الثاني من رمضان، من المنتج إلى المستهلك، وبأسعار تنافسية، على مستوى الأسواق الجوارية ونقاط البيع الثابتة، المتعاقدة مع غرفة الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر. شهدت العملية إقبالاً كبيرًا واستحسانًا من قبل المواطنين، في النقاط المحددة بالعاصمة. يمكن للمستهلكين في الجزائر العاصمة، شراء هذه الأسماك عبر عشر نقاط بيع مخصصة لهذا الغرض، موجودة في عدة أسواق جوارية مثل عين البنيان، بئر خادم، سيدي عبد الله، عين النعجة، بن عكنون وساحة الشهداء، وتحت شعار “من المنتج إلى المستهلك”.

إقبال كبير على سمك “البلطي” و”الدوراد”

زار موقع “أقرأ نيوز 24” سماكة ببئر خادم، حيث لوحظ إقبال ملحوظ من المواطنين لاقتناء سمك “البلطي” و«الدوراد»، المعروض بأسعار معتدلة تتراوح بين 500 و1000 دينار للكيلوغرام، حيث أكد بعض عشاق السمك أن نكهة الأسماك عادت إلى موائد الجزائريين عبر أسواق الرحمة، التي تقدم أنواعًا بأسعار تنافسية، بعد غياب طويل عن المطابخ بسبب ارتفاع أسعارها. سجل سعر “السردين”، الذي يحظى بإقبال كبير، حوالي 1000 دينار.

نوع السمك
البلطي500 – 1000
الدوراد500 – 1000
السردينحوالي 1000

وفي تصريح لمصدر من مديرية الصيد البحري لولاية الجزائر لموقع “أقرأ نيوز 24″، أكد أن عملية بيع سمك الدوراد والبلطي الأحمر بأسعار تنافسية ستعمم مستقبلاً على كافة ولايات الوطن، داعيًا الشباب المهتمين بالاستثمار في تربية المائيات إلى التواصل مع مصالح الغرفة الوطنية للصيد البحري وتربية المائيات أو الغرف الولائية للاستفادة من الدعم والتوجيه. تجدر الإشارة إلى أن سمك القاجوج الملكي (الدوراد) يتم تربيته في مزارع بحرية باستخدام أقفاص مائية، بينما يُنتج البلطي الأحمر في أحواض المياه العذبة، جميعها منتجات تربية مائية.

مواطنون يثمنون أسواق الرحمة للأسماك

قال مواطنون، زاروا نقطة البيع في أسواق الرحمة، إن فتحها خلال رمضان شكل فرصة لشراء أسماك طازجة بأسعار مناسبة، تلائم قدراتهم الشرائية. أجمعت فئة من أصحاب الرواتب الشهرية على أن غلاء أسعار السمك في المسمكات التقليدية يمنعهم من الشراء، إلا أن هذه المبادرة سمحت لهم بشراء أسماك فاخرة بثمن معقول، مما ساعدهم على تنويع الوجبات الرمضانية. وأوضح أحد المقيمين قرب السوق، إنه جاء خصيصًا لشراء السمك، بينما سلطت سيدة الضوء على القيمة الغذائية لسمك البلطي، الذي يُعرف بـ”الدجاج المائي”، مشيرة إلى أنه يتميز بطعمه المميز ويحتوي على بروتينات عالية الجودة، بالإضافة إلى أوميغا 3 وفيتامينات “ب” و”د”.

وفي حديثه، أكد البائع أن المبادرة مستمرة خلال شهر رمضان، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة مساءً، لتمكين أكبر عدد من المواطنين من اقتناء السمك المحلي الطازج بأسعار معقولة.

سمك شبيه بـ”السردين” يظهر بمياه الجزائر

ناقش الزبائن مع بائع الأسماك حول نوع جديد من السمك يُشبه السردين، الذي ظهر على سواحل الجزائر أواخر فبراير 2026. قال التاجر إنه لم يسبق له رؤية هذا النوع، ولا يملك معلومات كافية حول فوائده، فيما عبرت سيدة عن تحفظها، قائلة: “لا أستطيع شراء هذا السمك بدون معرفة خصائصه”.

وأُشير إلى أن صورًا و عينات من الأسماك أُرسلت للدراسة من قبل باحثين مختصين في الصيد، حيث أعد المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات تقريرًا علميًا أكد أن النوع الجديد يُعرف باسم “اتروموس قورماني”، وهو سمكة ساحلية سطحية قريبة من السردين. ينتشر بصورة رئيسية في غرب المحيط الهندي، وعبَّر بحرًا الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، ومميزاته الكبيرة في التكيف مع بيئات متنوعة، خاصة تغيرات درجة الحرارة وحركة التيارات البحرية، مع فترة تكاثر طويلة وتجدد مستمر في أعداد الصغار، مما ساهم في توسيعه تدريجيًا في جنوب المتوسط.

فيما يخص الجزائر، تم تسجيل هذا النوع للمرة الأولى عام 2017 على سواحل شرشال في تيبازة، عندما تم اصطياده من سرب من قبل سفينة سردين على عمق 30 مترًا. حسب البيانات العلمية، فإن هذا النوع لا يُسبب تأثيرات سلبية على الصيد المحلي أو الصحة العامة، ويُعتبر من الأنواع ذات القيمة التجارية في شرق البحر الأبيض المتوسط، مع مواصلة المديرية العامة للصيد البحري دراسة توزيعه وخصائصه البيولوجية عبر جمع البيانات وتحليلها بشكل دوري لضمان التتبع العلمي المستمر لهذه الأسماك السطحية.