
صرح الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، بأن أسعار الذهب العالمية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث لامست عتبة 5000 دولار للأونصة، مدفوعة بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة على الساحة الدولية.
وأوضح عبد الهادي، في تصريحات خصّ بها “إيجبتك”، أن هذه القفزات في الأسعار جاءت في أعقاب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي لمح فيها إلى تفكيره في السيطرة على جزيرة جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، لما تحويه من معادن استراتيجية بالغة الأهمية، كالذهب والألمنيوم وغيرها.
وأشار خبير الأسواق إلى أن الولايات المتحدة تعتبر السيطرة على هذه الجزيرة أمرًا ضروريًا لمنع أي تمدد نفوذ محتمل من قِبل روسيا أو الصين، مما يضفي بعدًا سياسيًا معقدًا على الملف، يضاف إلى البعد الاقتصادي المرتبط بالمعادن الثمينة والموارد الطبيعية الغنية للجزيرة.
الأسواق العالمية
وأضاف عبد الهادي أن هذه التوترات انعكست بصورة مباشرة على أداء الأسواق العالمية، فشهدت غالبية مؤشرات البورصات تراجعًا ملحوظًا، وهو ما دفع المستثمرين نحو تعزيز جاذبية الذهب بصفته ملاذًا آمنًا، مما أدى إلى ارتفاع المعدن النفيس في جلستين متتاليتين محققًا مكاسب قوية وملموسة.
الاستثمار في الذهب
وأكد عبد الهادي أن استمرار هذه التوترات الجيوسياسية، لا سيما مع احتمالية عودة ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، سيبقى عاملًا رئيسيًا وداعمًا لأسعار الذهب عالميًا، مقارنة بغيره من السلع، مشيرًا إلى أن المستثمرين يتجهون لتفضيل الذهب في مثل هذه الظروف لحماية رؤوس أموالهم من التقلبات الحادة التي قد تشهدها الأسواق.
وأضاف موضحًا: “تظل الأسواق العالمية متأثرة بعمق بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، ويُعد الذهب مستفيدًا رئيسيًا من كل حالة توتر تنشأ، وهذا ما يجعل المعدن النفيس عنصر استقرار وأمان لا غنى عنه في المحافظ الاستثمارية للمستثمرين حول العالم”.
