«توضيحات حاسمة» رئيس قطاع الدواجن يحدد العوامل وراء اشتعال أسعار الفراخ وموعد تراجعها المحتمل

«توضيحات حاسمة» رئيس قطاع الدواجن يحدد العوامل وراء اشتعال أسعار الفراخ وموعد تراجعها المحتمل

كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، عن الأسباب الجذرية التي تقف وراء الارتفاع الملحوظ في أسعار الدواجن مؤخرًا، مبشرًا باقتراب مرحلة من الاستقرار والانضباط للسوق بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك.

أسباب الارتفاع المفاجئ لأسعار الدواجن

أوضح الدكتور السيد، خلال مداخلة تليفزيونية، أن القفزة السريعة والمتلاحقة في الأسعار التي شهدها السوق خلال اليومين الماضيين، جاءت على الرغم من وفرة الإنتاج وجودته في المزارع، مشيرًا إلى سببين رئيسيين يفسران هذا الارتفاع، أولهما، سعي المنتجين لتعويض الخسائر المتراكمة، حيث ظلت الأسعار منخفضة لفترة طويلة، متراوحة بين 55 و60 جنيهًا، وهو ما كان أقل بكثير من التكلفة الفعلية للإنتاج، مما ألحق أضرارًا جسيمة بهم، وثانيهما، الضغوط الموسمية المصاحبة لشهر رمضان، والتي تتسبب عادة في زيادة الطلب بنسبة تصل إلى 25% مع بداية الشهر الكريم.

التقييم العادل لأسعار الدواجن

في تقييمه للأسعار الراهنة، أكد الدكتور السيد أن التكلفة الفعلية لإنتاج الدواجن يجب ألا تتجاوز 80 جنيهًا للكيلو، معتبرًا هذا الرقم سعرًا عادلًا يضمن استدامة المنتج ويحمي المستهلك في آن واحد، منتقدًا بشدة الاعتماد الكلي على آليات العرض والطلب التي قد تؤدي إلى إجحاف أحد الطرفين على حساب الآخر، ومشددًا على ضرورة تحديد الأسعار بناءً على التكلفة الفعلية لمنع أي ممارسات استغلالية، ويمكن تلخيص الفروق في الأسعار والتكلفة كما يلي:

البيانالقيمة (بالجنيه المصري)
متوسط سعر البيع السابق (أقل من التكلفة)55 – 60
التكلفة الفعلية العادلة لإنتاج الدواجنلا تتجاوز 80

هذا يوضح الفجوة بين الأسعار التي كانت سائدة والتكلفة الحقيقية لإنتاج الدواجن، مما يبرز أهمية تحديد سعر عادل يراعي مصالح جميع الأطراف.

تحديات صغار المنتجين وتأثيرها على السوق

فجر الدكتور السيد مفاجأة بشأن خروج بعض صغار المنتجين من منظومة صناعة الدواجن، موضحًا أن المنتج الصغير يمتلك حلقة واحدة فقط في هذه الصناعة، وهي حلقة التسمين، وبالتالي، فإن تعرضه للخسارة في عدة دورات متتالية يضطره إلى الإغلاق التام، في المقابل، يمتلك كبار المنتجين حلقات متكاملة تشمل الأمهات، الأعلاف، والمجازر، مما يمكنهم من تعويض الخسائر المحتملة في أي حلقة من خلال الأرباح المتحققة في الحلقات الأخرى، الأمر الذي يستوجب ضرورة توفير الحماية والدعم لصغار المنتجين لضمان استقرار الصناعة الوطنية ككل.

جهود الدولة لضبط السوق وحماية الصناعة

طمأن الدكتور السيد المواطنين بأن الدولة قد بدأت بالفعل في استيراد كميات محدودة من الدواجن، بهدف سد الفجوة في السوق فقط، وليس لإغراقه، وذلك لضبط الأسعار المتذبذبة مع الحفاظ في الوقت ذاته على الصناعة الوطنية القوية التي تساهم في توفير 75% من البروتين الحيواني للمصريين، مما يعكس حرص الدولة على التوازن بين مصلحة المستهلك ودعم الإنتاج المحلي.

توقعات أسعار الدواجن خلال شهر رمضان

حول توقعاته لأسعار الدواجن خلال شهر رمضان، أشار إلى أنه في الأسبوع الأول من الشهر الكريم، من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في الأسعار بسبب ذروة الطلب المتزايد، أما بعد الأسبوع الأول، فتوقع حدوث انخفاض تدريجي وملموس في الأسعار، مما سيعيد الاستقرار إلى السوق بشكل ملحوظ.