
أكد والي قسنطينة أن عملية تهيئة وإعادة تأهيل المدينة القديمة تُعد من أهم أولويات الولاية لهذا العام، حيث بدأ تسجيل مشاريع خاصة لتحسين الوضع العام، وستستمر هذه الجهود حتى تُستعيد المدينة رونقها المفقود، كما أشار إلى أن revitalizing الحياة وإعادة الحركة النشطة إلى عاصمة الولاية يُعتبر من بين صميم الاهتمامات، وظهر ذلك جليًا من خلال إدخال آلاف المشاريع السكنية الجديدة بعد عقود طويلة من تحويل السكان إلى مناطق حضرية جديدة، حيث تم تخصيص 1000 وحدة سكنية ترقوية مدعمة مؤخرًا في مناطق المنية وسيساوي وبعض الأحياء الأخرى.
تصريح والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، خلال الاحتفال باليوم الوطني للبلدية في بلدية قسنطينة، وبحضور منتخبين وأعضاء من المجالس المختلفة، ولجنة الأمن، وموظفي وعمال البلدية، أوضح أن الفترة الحالية للمجلس البلدي تُعد غنية بالإنجازات، مشيرًا إلى أن قسنطينة لم تشهد مثل هذه الإنجازات إلا خلال فترة هذه العهدة، التي حققت تحولات هامة على مستوى المجلس والولاية بمختلف بلدياتها.
وأوضح صيودة أن الولاية والبلدية حظيتا بالعديد من المشاريع الهيكلية، مثل تلفيريك قسنطينة وفندق سيرتا الذي تم افتتاحه مؤخرًا، مؤكدًا أن ملف المدينة القديمة قد حقق تقدمًا ملحوظًا هذا العام، حيث خُصصت سنة 2024 لتطويرها، وفازت الولاية بعدد من العمليات الكبيرة لإعادة الحياة فيها من جديد، وقد استفادت معظم أحياء قسنطينة من مشاريع متنوعة في مجالات التهيئة، الربط بشبكات المياه والصرف الصحي، والمشاريع التربوية والمطاعم المدرسية.
في السنوات الأخيرة، تم التركيز على إعادة إحياء مدينة قسنطينة بعد عمليات الترحيل التي شهدتها، حيث انتقل عشرات الآلاف من السكان إلى مختلف الأقطاب العمرانية الحديثة مثل علي منجلي وماسينيسا وعين نحاس وعين عبيد مؤخرًا، وتمت استعادة أراضي أخذت دون وجه حق عبر عملية استرجاع للملكيات العقارية في مناطق سركينة، رغم المعارضة التي وُجّهت لها. كما أضاف أن المشروع يشمل إنشاء قطب عمراني جديد يضم مشاريع سكنية اجتماعية وترقوية مدعمة.
أشار المسؤول إلى أن العديد من الأحياء “المهمشة” على مدار العقود الماضية، مثل أحياء جبل الوحش والزيادية والنعجة الصغيرة وبوالصوف، قد حظيت بعمليات تحسين واسعة، إضافةً إلى إعادة تأهيل العديد من العمارات في مواقع سكنية مختلفة، ولفت الانتباه إلى الحدائق العامة التي تم صيانتها من جديد، وكذلك المساحات الرياضية مثل المركب الرياضي في الجدار، الذي تم إنجازه أيضًا في حي بوالصوف.
أكد الوالي أن حالة البلدية شهدت تحولًا كبيرًا مقارنةً بالسنوات الماضية، حيث كانت تعاني من تسيير إداري غير فعّال، مما أدى إلى تأخر دفع أجور الموظفين، بينما اختلف الوضع اليوم بشكل كبير، حيث أصبحت مختلف العمليات التنموية تُنجز بيسر، مُثمنًا جهود المنتخبين والإداريين في تسيير مصالح البلدية، مشددًا على أن بلدية قسنطينة تعد الآن من البلديات الرائدة وطنياً في استهلاك القروض المالية الموجهة للمشاريع التنموية بعد حصولها على ميزانيات كبيرة.
أعلن صيودة عن خطة لإنشاء مقبرة في منطقة عوينة الفول بعد مرور سنوات من أزمة تشبع المقابر في المدينة، مُشيرًا إلى أن قسنطينة بدأت تستعيد حيويتها بعد توطين الآلاف من المشاريع السكنية بها، بعد عقود من ترحيل سكانها إلى المناطق السكنية الجديدة. تم إدخال نمط السكن الترقوي المدعوم الذي كان يتم تنفيذه خارج المدينة، بينما شُرع في توطينه في عاصمة الولاية مؤخرًا. إذ تُوزع حصة جديدة تُقدر بـ1000 سكن ترقوي مدعّم، تشمل 500 وحدة سكنية بالمنية و300 بسيساوي، بينما يتوزع الباقي على بعض الأراضي العقارية في مختلف الأحياء.
اختتم الوالي بالإشارة إلى أن قسنطينة أصبحت مدينة نظيفة بامتياز، وقد استفادت من عمليات مالية كبيرة لتحديث شبكة الإنارة عبر مختلف الأحياء، مُظهرًا أن هذا المستوى من التقدم لم يكن ليُحقق لولا جهود إطارات وعمال المؤسسات البلدية والولائية.
واحتواه إحياء اليوم الوطني معرض يعرض أبرز أنشطة البلدية، بالإضافة إلى أرشيف خاص بها يبرز المراحل التأسيسية للبلدية وأهميتها كخلية قاعدية أولى. وفي كلمته، تحدث رئيس المجلس الشعبي البلدي، شراف بن ساري، عن أهم أهداف البلدية في الفترة المتبقية من العهدة، إلى جانب تعداد الإنجازات المحققة، خاصة في مجال ترقية الخدمات العامة، مع التركيز على الرقمنة وحصيلة التنمية المحلية. عرض المجلس أيضًا فيديو يُبرز مختلف المراحل التاريخية والحضارات التي مرت بها قسنطينة، منذ العصر ما قبل التاريخ، مع تسليط الضوء على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية.
اختُتم الحفل بتكريم رئيس البلدية الأسبق، لعروسي توفيق، الذي ترأس المجلس بين عامي 2001 و2005، بالإضافة إلى تكريم عدد من العمال المهنيين بالمؤسسات العمومية البلدية في مجالات متنوعة، وكذلك إطارات ومتقاعدي البلدية تقديرًا لمجهوداتهم على مر السنوات. لقمان/ق
