
تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يُنتظر أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» بداية زيادة الإنتاج اعتبارًا من شهر أبريل المقبل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد اندلاع الحرب على إيران.
زيادة الإنتاج في 2022
في العام الماضي، قامت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، برفع إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا، قبل أن تُعلن عن توقف مؤقت تمتد لثلاثة أشهر في زيادة الإنتاج.
تأثير التوترات على أسعار النفط
حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت الأسواق قد استوعبت بالفعل المخاطر الجيوسياسية، نتيجة شهور من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة، متجاوزًا 73 دولارًا للبرميل، بعد أن كان 61 دولارًا في بداية العام، وفقًا لـ «وكالة الصحافة الفرنسية».
عوامل أخرى مؤثرة
قال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن عدة تطورات ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير، ومنها «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، وأيضًا «اضطرابات في روسيا» بسبب هجمات الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى «انقطاع التيار الكهربائي في كازاخستان، مما أدى إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».
توقعات السوق
لهذا السبب، حتى قبل الإضرابات يوم السبت، كانت الأسواق تتوقع زيادة في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يوميًا، وأفاد همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن هذه الأسعار المرتفعة نسبيًا تُعد حافزًا جيدًا لـ «أوبك بلس» لاستئناف زيادة الإنتاج.
ردود الفعل على الهجمات الأمريكية
قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران قد لا تغيّر قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضل المجموعة التريّث لتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططًا له سابقًا، وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجح أن يؤدي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك يعتمد على مدى تصاعد الصراع.
أهمية مضيق هرمز
إيران تُعتبر منتجًا رئيسيًا للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى في الحصار المطول لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.
توقعات الأسعار
وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»، أنه حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، يُعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، تقريبًا ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، مُرتفعة من 73 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، لكن الأسعار سترتفع أكثر إذا طال أمد النزاع، خصوصًا إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة، وقد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما تصل إلى نحو 100 دولار للبرميل.
