
يتوقع نور الدين محمد، المحلل المالي وخبير الاستثمار البارز، أن يتجاوز سعر أوقية الذهب حاجز 6 آلاف دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2026، وذلك في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية الراهنة، التي تدفع باتجاه ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الرسوم الجمركية على السلع.
تطورات توقعات أسعار الذهب
أوضح محمد، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن التوقعات السابقة بوصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار قد تحولت الآن إلى سيناريو أكثر ترجيحًا وقوة، مع استمرار تدفق الأخبار المتلاحقة حول المخاطر الاقتصادية العالمية، مما يدفع المستثمرين بشكل متزايد نحو الأصول التي تحتفظ بقيمتها، وتحميهم من تقلبات السوق.
الذهب العالمي: مستويات قياسية متصاعدة
أظهرت بيانات الأسواق العالمية أن سعر الأوقية قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا في بداية تعاملات 23 يناير 2026، حيث تراوح بين 4,980 و 4,990 دولارًا أمريكيًا، ليقترب بذلك من مستوى 5 آلاف دولار، ويعزى هذا الصعود إلى ضعف الثقة المتزايد في العملات التقليدية، بالإضافة إلى التقلبات المستمرة في السياسات النقدية والاقتصادية على الصعيد الدولي.
كما سجلت العقود الآجلة للذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، في خضم حالة عدم اليقين الاقتصادي السائدة، وهو ما يعزز التوقعات بأن المعدن الأصفر قد يواصل مساره الصعودي في حال تفاقم التوترات العالمية، وزيادة المخاطر المحيطة بالاقتصاد.
السوق المصري: الذهب يحافظ على زخم الارتفاع
على الصعيد المحلي في مصر، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملموسًا بتاريخ 23 يناير 2026، حيث سجلت مستويات جديدة تعكس التوجه الصعودي العالمي للمعدن النفيس، وذلك على النحو التالي:
| الوحدة/العيار | السعر التقريبي |
|---|---|
| سعر الأوقية عالميًا | 4,980 – 4,990 دولارًا |
| جرام عيار 21 (مصر) | 6,600 – 6,685 جنيهًا |
| جرام عيار 24 (مصر) | 7,500 – 7,640 جنيهًا |
| الأوقية (مصر) | 233,000 – 234,000 جنيهًا |
ويرتبط هذا الارتفاع، سواء على المستوى الدولي أو المحلي، بشكل وثيق بتزايد التدفقات الاستثمارية نحو الأصول الآمنة، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الاستقرار الاقتصادي العالمي، فضلًا عن تحركات البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب، كدرع واقٍ ضد الأزمات المحتملة.
محركات صعود أسعار الذهب
يرى المحللون أن الذهب قد استفاد بشكل كبير من عدة عوامل رئيسية خلال عام 2026، تشمل:
- الضعف النسبي للدولار الأمريكي على الصعيد العالمي.
- خفض أسعار الفائدة في بعض الأسواق الرئيسية.
- استمرار عمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية العالمية.
- تراجع جاذبية الأسهم كخيار استثماري، على خلفية الضبابية الاقتصادية.
هذه المعطيات مجتمعة تدعم استمرار الرالي الصعودي للذهب على المدى المتوسط، وفي ظل هذه التطورات، يرى محمد أن المستثمرين قد يشهدون مستويات قياسية جديدة في أسعار الذهب، إذا لم تهدأ التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، خاصة مع استمرار المستثمرين في الاتجاه نحو توفير الحماية ضد مخاطر السوق، بدلاً من الاحتفاظ بالعملات ذات العائد المنخفض.
