
سجل سعر الذهب ارتفاعًا غير مسبوق بنهاية يناير 2026، حيث تجاوزت الأونصة حاجز 4950 دولارًا، محققة أعلى مستوياتها منذ فترة طويلة، وذلك وسط تزايد الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية.
هذا الارتفاع كان له تأثير مباشر على السوق المصرية، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلية، إذ بلغ سعر جرام عيار 21 – الأكثر انتشارًا – حوالي 6600 جنيه، بينما وصل سعر عيار 24 إلى قرابة 7545 جنيهًا، وذلك وفقًا لبيانات التداول يوم الجمعة 23 يناير 2026.
| العيار | السعر (بالجنيه المصري) |
|---|---|
| عيار 21 | 6600 |
| عيار 24 | 7545 |
أسباب ارتفاع سعر الذهب
تشير التقارير الدولية إلى مجموعة من العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب، أهمها التوترات الجيوسياسية، والتوقعات بحدوث أزمات اقتصادية عالمية، مما حفز المستثمرين على التوجه إلى المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذًا آمنًا في الأوقات غير المستقرة ماليًا، كما أن ضعف الدولار الأمريكي لعب دورًا رئيسيًا في زيادة جاذبية الذهب، إذ إن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يزيد من إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر مقارنة بالأصول المقومة بالدولار، بالإضافة إلى ذلك، يبرز دور البنوك المركزية، خاصة في دول مثل الصين وروسيا والهند، التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، مما رفع الطلب العالمي على الذهب بشكل ملحوظ، كما أسهم خفض معدلات الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في جعل اقتناء الذهب خيارًا أكثر جاذبية رغم غياب العوائد الدورية المباشرة التي تقدمها الأصول الأخرى.
توقعات سعر الذهب في 2026
من جهة أخرى، تنوعت توقعات المؤسسات المالية الكبرى حول مستقبل أسعار الذهب خلال 2026، حيث توقعت جولدمان ساكس وصول سعر الأونصة إلى نحو 5400 دولار بنهاية العام، بينما أبدى جي بي مورجان تفاؤلًا بشأن تجاوز السعر حاجز 6000 دولار على المدى الطويل، مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية، أما مجلس الذهب العالمي فقد أشار إلى احتمال ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و15% خلال العام إذا استمر الطلب القوي، ومع ذلك، فإنه يتوقع تسارعًا أكبر في صعود الأسعار في حال حدوث اشتداد مفاجئ في النزاعات الدولية.
أما بالنسبة لاحتمالية هبوط الأسعار قريبًا، فإن الخبراء يعتبرون هذا الأمر غير مرجح إلا إذا حصلت تغييرات كبيرة في الأداء الاقتصادي العالمي، مثل تحسن معدلات النمو أو استقرار الأسواق المالية، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن، وفي كل الأحوال، يُتوقع أن يكون أي هبوط في الأسعار مؤقتًا، مع إمكانية العودة للصعود بشكل سريع حال استمرار العوامل المحفزة لارتفاع قيمة الذهب دون تغير جذري.
