«تيسير النقد: خفض الفائدة 100 نقطة أساس يشير إلى انتعاش النمو الاقتصادي»

«تيسير النقد: خفض الفائدة 100 نقطة أساس يشير إلى انتعاش النمو الاقتصادي»

البنك المركزى

خفض أسعار الفائدة ودعم النمو الاقتصادي

أوضح الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض عوائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس ليصبح 20% و21% و20.5% على التوالي، بالإضافة إلى تقليص سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%، يعكس توجه البنك للعودة إلى سياسة تيسير النقدية، بهدف دعم وتحفيز النمو الاقتصادي.

أسباب الخفض وتوقعات التضخم

أشار غراب إلى أن هذا القرار يأتي في وقت هدوء التوترات الجيوسياسية عالميًا، مع تراجع أسعار النفط بسبب زيادة المعروض العالمي مقارنة بالطلب، كما يسعى البنك المركزي لتحقيق معدل تضخم مستهدف عند 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026. ومن أبرز الأسباب التي دفعت البنك المركزي لخفض الفائدة في اجتماعه الأخير، تباطؤ معدل التضخم العام للحضر إلى 12.3% في نوفمبر 2025 مقارنة بـ 12.5% في أكتوبر الماضي، رغم زيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة، مما منح حرية أكبر في السياسات النقدية المحلية.

العوامل المؤثرة في الاقتصاد المحلي

وأضاف غراب أن التوقعات تشير إلى استمرار تباطؤ معدلات التضخم خلال عام 2026، وذلك بفضل عدة عوامل، مثل استقرار سعر الصرف، وتدفق سيولة دولارية كبيرة إلى البلاد، وزيادة إيرادات قطاعات حيوية، مثل التحويلات من المصريين العاملين بالخارج، والسياحة، والصادرات، وقناة السويس، فضلًا عن جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى السوق المصرية.

أثر السياسات الحكومية على التضخم

كما أشار إلى أن إعلان الحكومة عن عدم رفع أسعار الكهرباء أو المحروقات في الفترة المقبلة يمثل عاملًا إضافيًا يدعم تراجع معدلات التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية. وأكد أن قرار خفض الفائدة يتماشى مع طرح الحكومة لحزمة استثمارية جديدة للقطاع الخاص، تهدف إلى تحفيز الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج والتشغيل، موضحًا أن التخفيض يسهم في تقليل تكلفة الاقتراض، مما يشجع الشركات والأفراد على الاستثمار والإنفاق، وبالتالي يدعم النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج، مع تحقيق توازن مستدام بين معدلات التضخم والنمو.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك