
تقدم طلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM) بعدد من المطالب إلى الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لتعزيز دعمهم الأكاديمي وضمان حقوقهم في الامتحانات والمنح الدراسية، مؤكدين أهمية مراعاة الطبيعة الفريدة للدراسة في هذه المدارس.
اقرأ أيضا
ظهرت الآن نتيجة الإعدادية البحر الأحمر بنسبة نجاح 63.8%.. رابط النتيجة
طلب برلماني لمناقشة تطوير المناهج ووقف استنزاف الأسر بسبب الكتب الخارجية
صدمة في نتيجة الشهادة الإعدادية قنا.. نسبة النجاح 54.03%
محافظ أسيوط ووفد الاتحاد الأوروبي يتفقدون الرعاية الصحية بالمدرسة الفكرية
اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية في الفيوم بنسبة نجاح 76.21%.. إليك الرابط
عطل يضرب موقع تسجيل استمارة الثانوية العامة.. «خارج نطاق الخدمة»
اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية بقنا بعد قليل.. رابط النتيجة الرسمي
8 مطالب أساسية لطلاب STEM
1- توفير نماذج استرشادية دورية لمحاكاة نظام اختبارات مدارس المتفوقين، بما يضمن قياس نواتج التعلم بشكل دقيق وتحقيق أفضل إعداد للامتحانات النهائية.
2- مراعاة جدول الامتحانات بحيث لا يزيد عدد المواد في الأسبوع عن مادتين، مع زيادة زمن اختبارات التفكير والتحليل مثل URT، لضمان استيعاب الطلاب للمواد بشكل كامل.
3- تأكيد تسجيل أسماء الطلاب في النظام لضمان أحقيتهم في المنح، وكتابة الشهادة الرسمية باسم “شهادة ثانوية عامة مصرية للمتفوقين”.
4- توفير منح دراسية كاملة وجزئية في الجامعات الأهلية والخاصة، بالإضافة للبرامج المتميزة في الجامعات الحكومية، مع تطبيق معامل الصعوبة لضمان استحقاق الطلاب للمنح.
تطبيق معامل التفوق الدراسي عند التقدم للجامعات الخاصة والأهلية
5- تطبيق معامل التفوق الدراسي عند التقدم للجامعات الخاصة والأهلية، مساواةً بالحوافز الممنوحة للتميز الرياضي.
6- تقليل الاغتراب لجميع طلاب STEM استثنائيًا، تقديرًا للظروف النفسية والاجتماعية التي واجهوها خلال السنوات الدراسية.
7- إنشاء تنسيق خاص ومستقل لطلاب STEM يُفتح ويُغلق بالتزامن مع المرحلة الأولى لتنسيق الثانوية العامة، نظرًا للعدد المحدود من الطلاب البالغ نحو 2000 طالب وطالبة.
8- زيادة عدد المقاعد المخصصة لخريجي STEM في الكليات الحكومية، خصوصًا الطبية والهندسية، تقديرًا لمستوى الدراسة الاستثنائي والمناهج المكثفة التي يخضع لها الطلاب.
أكد طلاب مدارس STEM في رسالتهم الثقة الكاملة في دعم نائب الوزير المستمر، مشيرين إلى أن هذه المبادرات ستعزز من التفوق العلمي وتضمن حقوقهم التعليمية، كما أشاروا إلى أن الدعم الرسمي سيترك أثرًا إيجابيًا ملموسًا في مسيرة نجاحهم الأكاديمي.
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد كمال، أستاذ علم الأخلاق بجامعة القاهرة، إن ما يعانيه طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» في مصر لم يعد مجرد شكاوى فردية، بل أصبح ملفًا أخلاقيًا وتعليميًا يتطلب تدخلًا حاسمًا وسريعًا يعيد لهذه المدارس دورها الحقيقي في رعاية نخبة طلاب مصر.
وأوضح كمال في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن مدارس STEM، التي بدأت عام 2011 بدعم أمريكي استمر حتى 2019، ثم آلت مسؤوليتها التمويلية كاملة إلى وزارة التربية والتعليم، تقوم على شروط قبول صارمة ونظام إقامة داخلية، مع ضغط امتحاني غير مسبوق، حيث يخضع الطالب لما يقرب من 12 امتحانًا في كل عام دراسي، يرتفع إلى 14 امتحانًا في الصف الثالث الثانوي، وهو ما يمثل ضغطاً غير إنساني يتنافى مع أبسط معايير الصحة النفسية للطلاب المتفوقين.
وأضاف أن الأزمة لا تتوقف عند كثافة الامتحانات، بل تمتد إلى مشكلات بنيوية وخدمية جسيمة، في مقدمتها ضعف أو انقطاع الإنترنت داخل المدارس، رغم اعتماد الدراسة عليه بشكل أساسي، مما يضطر أولياء الأمور لتحمل أعباء مالية إضافية، كما أشار إلى سوء جودة الوجبات الغذائية وعدم مطابقتها للمواصفات، ووجود مشكلات خطيرة في شبكات المياه والصرف ببعض المدارس، فضلًا عن تهالك الأسوار وانتشار الحيوانات الضالة داخل الحرم المدرسي.
وتابع أستاذ علم الأخلاق أن الرعاية الصحية داخل بعض مدارس STEM متدنية للغاية، مع سوء تعامل مع الحالات المرضية رغم الإقامة الداخلية للطلاب، إضافة إلى تهالك الأثاث المدرسي، والعجز الواضح في أعداد المعلمين، ورفض طلبات نقل الطلاب إلى مدارس أقرب لمحل إقامتهم، مما يفرض عليهم وأسرهم أعباء سفر مرهقة أسبوعيًا.
ووصف كمال ما سماه بـ«كارثة النسبة المرنة» بأنها الضربة الأقسى لطلاب STEM، موضحًا أن فرص التحاقهم بكليات القمة تتراجع سنويًا رغم زيادة أعدادهم، نتيجة ثبات النسبة المخصصة لهم مقارنة بالزيادة الكبيرة في أعداد طلاب الثانوية العامة، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد المقبولين بكليات الطب والهندسة في السنوات الأخيرة، في تناقض صارخ مع فلسفة إنشاء هذه المدارس.
وانتقد كمال ما يتعرض له الطلاب من تجاهل وتسويف في التعامل مع شكاواهم، بل ووصل الأمر – بحسب ما نُقل – إلى تهديد بعضهم وإجبارهم على توقيع إقرارات بعدم وجود مشكلات، معتبرًا ذلك «انتهاكًا أخلاقيًا خطيرًا قبل أن يكون إداريًا».
وأكد أن قرار وزير التربية والتعليم بإنشاء وحدة مدارس المتفوقين والموهوبين، لتشمل مدارس المتفوقين ومدارس STEM، تحت إشراف الدكتور أيمن بهاء نائب الوزير، يمثل نافذة أمل حقيقية، خاصة كونه أحد خريجي هذه المدارس، ويمتلك خبرة أكاديمية وإدارية واسعة، مشددًا على أن نجاح التجربة مرهون بالانتقال من الوعود إلى حلول جذرية سريعة تعيد الاعتبار لطلاب STEM باعتبارهم ثروة مصر الحقيقية.
