«.ثورة طبية واعدة: الميكروبات تسخّر قدراتها غير المتوقعة لتقديم علاج جديد للسرطان

«.ثورة طبية واعدة: الميكروبات تسخّر قدراتها غير المتوقعة لتقديم علاج جديد للسرطان

كشفت دراستان علميتان حديثتان، وفقًا لما نقلته “أقرأ نيوز 24″، عن إمكانية واعدة لاستخدام ميكروبات الأمعاء كعامل مساعد فعال في مكافحة السرطان، وذلك بقدرتها على تعزيز استجابة الجهاز المناعي للمرضى وتقليل الآثار الجانبية الشديدة المترتبة على العلاجات الكيميائية والمناعية التقليدية.

دراسة واعدة لسرطان الكلى المتقدم

في سياق الدراسة الأولى، انصب تركيز الباحثين على مرضى سرطان الكلى المتقدم، حيث قاموا بدمج كبسولات علاج الميكروبيوم البرازي (FMT) مع العلاج المناعي المعتاد، وقد أسفرت هذه المقاربة عن نتائج إيجابية ملحوظة، فقد شهد المرضى الذين تناولوا هذه الكبسولات انخفاضًا كبيرًا في الآثار الجانبية المزعجة، مثل الإسهال الحاد والتهابات القولون، مقارنة بالمرضى الذين اكتفوا بالعلاج التقليدي وحده، هذا التحسن مكنهم من استكمال كافة دورات العلاج المقررة بفاعلية، وبالتالي تحسنت جودة حياتهم بشكل ملموس.

تأثير FMT على سرطان الرئة والميلانوما

الدراسة الثانية، التي ركزت على مرضى سرطان الرئة والميلانوما، قدمت بيانات مشجعة للغاية حول فعالية دمج كبسولات FMT مع العلاج المناعي، حيث أظهرت هذه الدراسة تحسنًا كبيرًا في معدلات الاستجابة للعلاج عند المرضى، كما يوضح الجدول التالي:

نوع السرطاننسبة الاستجابة مع FMT + العلاج المناعينسبة الاستجابة مع العلاج المناعي وحده
سرطان الرئة80%39-45%
الميلانوما75%50-58%

هذه الأرقام تؤكد الدور المحوري لميكروبات الأمعاء في تعزيز فاعلية علاجات الأورام المختلفة.

كبسولات LND101: تقنية مبتكرة لإعادة التوازن الميكروبي

تم تطوير كبسولات FMT، التي تحمل الاسم الرمزي LND101، بجهود فريق متخصص في معهد لوسون للأبحاث بمدينة لندن، أونتاريو، وهي مستخلصة بعناية من براز متبرعين يتمتعون بصحة جيدة، الهدف الأساسي لهذه الكبسولات هو استعادة التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي، مما يسهم في خلق بيئة داخلية مثالية تدعم الجهاز المناعي ليكون أكثر قدرة وفاعلية في مواجهة الأورام والقضاء عليها.

مستقبل علاجات السرطان: الأمعاء كبوابة للعلاج المخصص

تُشير هذه الاكتشافات البحثية الهامة بوضوح إلى أن استهداف صحة الأمعاء والعناية بالميكروبيوم قد يكون من أبرز مفاتيح التطور في علاجات السرطان المستقبلية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة ومخصصة بعناية لتناسب الحالة البيولوجية الفريدة لكل مريض، مما يعزز فرص الشفاء ويقلل من المعاناة.