
في عصر تتسارع فيه وتيرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتلامس كل زاوية من زوايا حياتنا اليومية، تواصل غوغل مسيرتها الاستكشافية لآفاق هذه التكنولوجيا الواعدة، لكن هذه المرة، الوجهة هي قلب المطبخ. فقد أطلقت مختبرات غوغل تجربة رائدة تتمثل في أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مهمتها ابتكار وصفات طعام فريدة تمزج بين مطابخ وثقافات متنوعة في طبق واحد مبتكر.
غوغل تطلق “مُولّد وصفات” ذكي
تقدم الخدمة الجديدة نفسها كـ “مُولّد وصفات تفاعلي” يمنح المستخدمين القدرة على تصميم أطباقهم الخاصة وفقًا لأذواقهم وتفضيلاتهم، حيث يمكنهم تحديد نوع الوجبة المرغوبة، سواء كانت مقبلات شهية، طبقًا رئيسيًا دسمًا، أو حتى حلوى فاخرة، بالإضافة إلى تحديد عدد الأشخاص، واختيار مطبخين عالميين لدمجهما بانسجام في وصفة جديدة ومبتكرة.
ابتكار وصفات بلمسة زر
تتمتع الأداة بواجهة استخدام سهلة وبسيطة، فما على المستخدم سوى إدخال خياراته المطلوبة، ومن ثم الضغط على زر “إعداد الوصفة”، لتقوم الأداة باقتراح طبق متكامل، مزودًا بوصف تفصيلي للمكونات اللازمة وطريقة التحضير خطوة بخطوة.
تجارب فريدة من “أقرأ نيوز 24”
خلال تجربة عملية للأداة، تمكن موقع “أقرأ نيوز 24” من ابتكار باقة من الوصفات غير التقليدية والمدهشة، ففي إحدى المحاولات، اقترح التطبيق حساءً يجمع بين نكهات الجزائر والصومال، وحمل اسم “حريرة باريس”، معتمدًا على مزج التوابل الشمال أفريقية العريقة مع مكونات مستوحاة من مطبخ القرن الأفريقي الغني. وفي تجربة أخرى، أبدع التطبيق في تقديم وصفة حلوى مبتكرة، جمعت بين تأثيرات مناطق قطبية وجزر أمريكية نائية، في مزيج فريد يجمع بين النكهات الاستوائية المنعشة والباردة، مما يعكس القدرة الفائقة للأداة على إنتاج وصفات غير مألوفة، لكنها متماسكة ومتجانسة من حيث الفكرة والمكونات. أما في تجربة أكثر عملية، فقد نجح التطبيق ببراعة في ابتكار طبق رئيسي يمزج بين المطبخين الجامايكي والياباني، حيث اقترح طبق “سلمون ترياكي جيرك مع أرز جوز الهند”، في توليفة تجمع بين النكهات الحارة الجريئة والصلصات الآسيوية المميزة، مما يجعله طبقًا قابلاً للتنفيذ بسهولة في المطابخ المنزلية.
تفاصيل تُثري تجربة الطهي
لا تقتصر وظيفة “فود مود” على مجرد اقتراح الأفكار الإبداعية فحسب، بل تمتد لتشمل توفير قائمة مفصلة ودقيقة بالمكونات، وخطوات التحضير بشكل تدريجي ومفهوم، إلى جانب تقديم نصائح إضافية قيّمة لتحسين النكهة وتعزيز طريقة التقديم. علاوة على ذلك، تتيح الأداة للمستخدمين استكشاف معلومات إضافية حول المكونات المستخدمة، مثل التعرف على أنواع زيت الزيتون المختلفة، أو استكشاف الاستخدامات المتنوعة للأعشاب والتوابل، مما يحول تجربة الطهي إلى مساحة تعليمية تفاعلية ومثرية.
الذكاء الاصطناعي يغزو المطبخ الإبداعي
تندرج تجربة “فود مود” ضمن سلسلة من المشاريع التجريبية الطموحة التي يطورها مختبر غوغل للفنون والثقافة، بهدف أساسي يتمثل في توظيف الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات الإبداعية واليومية، بما في ذلك الفنون التشكيلية والطهي. ويرى مراقبون متخصصون أن مثل هذه التطبيقات المبتكرة قد تُعيد تشكيل طريقة تفاعل المستخدمين مع الطعام بشكل جذري، عبر تقديم أفكار جديدة وغير مألوفة تساعد على تنويع الوجبات وإثرائها، بالإضافة إلى تبسيط عملية التخطيط الغذائي اليومي، خاصة مع التزايد الملحوظ في الاعتماد على الأدوات الرقمية الحديثة في إدارة تفاصيل الحياة اليومية المتغيرة.
