
اليوم، خطت جامعة الرياض للفنون، التابعة لوزارة الثقافة، خطوة محورية بتوقيع شراكة استراتيجية مع الأكاديمية الأمريكية للموسيقى والفنون الدرامية “آمدا”، والتي تشمل كلياتها في نيويورك وهوليوود، لتصبح “آمدا” الشريك التعليمي الأساسي لكلية المسرح والفنون الأدائية بجامعة الرياض للفنون، تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز وتطوير الكفاءات الإبداعية في قطاعي الثقافة والفنون، بالإضافة إلى دعم مبادرات التبادل الثقافي على الصعيد الدولي.
مراسم توقيع الشراكة
أقيمت مراسم التوقيع الهامة في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، وذلك على هامش عروض مسرحية “ويكِد” التي تنتجها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ضمن باكورة جولتها في منطقة الشرق الأوسط، وقد مثّلت الجامعة في هذه المناسبة وكيل وزارة الثقافة للشراكات الوطنية وتنمية القدرات، نهى قطّان، بينما مثّل “آمدا” الوكيل الأكاديمي والرئيس الأكاديمي الأعلى ونائب الرئيس التنفيذي للعمليات، مايكل أنغوتي، وحضر الفعالية ممثلون عن هيئة المسرح والفنون الأدائية، إلى جانب مجموعة متميزة من الخبراء في مجالات المسرح والفنون من مختلف القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية.
أهداف الشراكة ومخرجاتها
بموجب هذه الشراكة، ستتعاون “آمدا” مع جامعة الرياض للفنون لدعم وتسهيل إجراءات تسجيل الطلاب في كلية المسرح والفنون الأدائية، كما ستشمل الشراكة تطوير وتقديم برامج تدريبية متخصصة بشكل مشترك للطلاب، بالإضافة إلى تدريب مكثف لأعضاء هيئة التدريس من قِبل خبراء “آمدا” سواء حضوريًا أو عن بُعد في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وستتضمن الشراكة أيضًا تنظيم برامج تبادل أكاديمي بين جامعة الرياض للفنون وحرمي “آمدا” في نيويورك ولوس أنجلوس، مما يثري التجربة التعليمية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
نبذة عن الأكاديمية الأمريكية للموسيقى والفنون الدرامية “آمدا”
على مدار أكثر من ستة عقود، لعبت “آمدا” دورًا رياديًا في تمكين الفنانين من صياغة مستقبل صناعة الترفيه، عبر مجالات السينما والتلفزيون، ومسارح برودواي، والموسيقى، وغيرها الكثير، وتقدم الأكاديمية من خلال حرميها الجامعيين المرموقين في نيويورك ولوس أنجلوس تدريبًا مكثفًا يركز على المسار المهني، بإشراف نخبة من المحترفين البارزين في المجال، ويجمع منهج “آمدا” الدراسي الرائد بين التقنيات الكلاسيكية العريقة والابتكار في الأداء الواقعي، مما يضمن تخرج الطلاب وهم مجهّزون تمامًا للتألق في مشهد إبداعي عالمي يتطور باستمرار، وتعد “آمدا” واحدة من أكثر المؤسسات الفنية تأثيرًا ورؤية في عصرها، حيث أسهم آلاف الخريجين من طلابها في دفع عجلة الفنون قدمًا في مختلف أنحاء العالم.
إطلاق جامعة الرياض للفنون: ركيزة للابتكار
في سبتمبر الماضي، أعلن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، عن إطلاق جامعة الرياض للفنون خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر الاستثمار الثقافي، وقد صُممت الجامعة لتكون ركيزة أساسية للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي في المملكة، بهدف تمكين الطلاب من اكتساب المهارات والمعرفة والرؤية اللازمة لرسم ملامح المستقبل الثقافي للمملكة العربية السعودية.
الرؤية المستقبلية لجامعة الرياض للفنون
من المتوقع أن تطلق الجامعة برامجها بشكل تدريجي لتغطي مختلف المجالات والتخصصات الفرعية في الفنون والثقافة، مقدمة بذلك محفظة أكاديمية شاملة تضمن فرص التعليم المستمر، وستشمل البرامج الأكاديمية التي ستطرحها الجامعة الدورات القصيرة، ودرجات الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراة، ومن المقرر أن تعلن الجامعة عن كافة التفاصيل المتعلقة ببرامجها، وكلياتها، وشراكاتها عبر موقعها الإلكتروني الرسمي عند إطلاقها في الربع الأول من عام 2026.
شراكات استراتيجية لتعزيز التعليم الثقافي
تأتي هذه الشراكة البارزة مع “آمدا” كجزء من سلسلة أوسع من الشراكات ومذكرات التفاهم التي تخطط جامعة الرياض للفنون لإبرامها مع مؤسسات دولية رائدة على مراحل، بالتزامن مع إطلاق باقي كليات الجامعة، وتهدف هذه الجهود التعاونية إلى تصميم برامج أكاديمية مبتكرة، وتعزيز التعاون البحثي المشترك، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات تثري مجالات التعليم والتطوير الثقافي في المملكة وخارجها.
