
رسخت جامعة القاهرة مكانتها المرموقة على الصعيد الأكاديمي العالمي، محققةً قفزة نوعية في تصنيف ويبومتريكس الإسباني الصادر في يناير 2026، فقد ارتقَت إلى المركز 405 عالميًا ضمن أكثر من 32 ألف مؤسسة تعليمية دولية، ومحافظةً على ريادتها على المستوى المحلي بين الجامعات المصرية.
جامعة القاهرة ضمن أفضل 1% من جامعات العالم بتصنيف ويبومتريكس
أفاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بأن الجامعة سجلت قفزة غير مسبوقة قدرها 82 مركزًا في غضون ستة أشهر فقط، وقفزة بلغت 132 مركزًا خلال عام واحد، ما يؤكد بوضوح المسار التصاعدي المتسارع الذي تتبناه الجامعة في كافة محاور الأداء الأكاديمي، والبحثي، والرقمي.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذا التطور يشكل استمرارًا طبيعيًا لما أنجزته الجامعة في تصنيف يوليو 2025، حيث احتلت آنذاك المركز 487 عالميًا، مشددًا على أن الإنجازات الراهنة تجسد فعالية الاستراتيجية المؤسسية في تحقيق تحول نوعي شامل ضمن إطار زمني وجيز.
ولفت الدكتور عبد الصادق إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لعدة عوامل محورية، أبرزها إطلاق الخطة الاستراتيجية لجامعة القاهرة 2025–2030، وتفعيل استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الجهود المكثفة لتعزيز السمعة الرقمية للجامعة، وتطوير بنيتها التحتية الإلكترونية لموقعها الرسمي، وتحسين جودة المحتوى الأكاديمي المنشور، وزيادة أعداد الباحثين ذوي الاستشهادات العالية في Google Scholar، والتوسع الملحوظ في الأبحاث المصنفة ضمن أعلى 10% استشهادًا بقاعدة بيانات Scimago، ناهيك عن دعمها المستمر لسياسات الوصول المفتوح والشفافية المعرفية.
وشدد رئيس جامعة القاهرة على أن هذا التقدم يعكس المكانة المرموقة للجامعة كمركز بحثي ريادي على المستويين الإقليمي والدولي، ويجسد التزامها الثابت بتشجيع النشر العلمي الدولي، ودعم الأبحاث ذات التأثير العالي، وتنمية الحضور الرقمي المؤسسي بما يتماشى مع المعايير الحديثة للتصنيفات العالمية، التي أصبحت تقيّم التأثير المجتمعي والتواصل المعرفي إلى جانب الأداء الأكاديمي البحت.
من جانبه، بيّن الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الارتقاء إلى المركز 405 عالميًا يمثل ثمرة جهد جماعي متكامل، شارك فيه أعضاء هيئة التدريس، والباحثون، والعاملون بالجامعة، وقد تعزز هذا الإنجاز بسياسات واضحة تهدف إلى تحفيز النشر الدولي، ودعم فني وبحثي متواصل، بالإضافة إلى توسيع آفاق الشراكات الأكاديمية مع جامعات دولية مرموقة، الأمر الذي أسهم بفعالية في تعزيز الحضور البحثي العالمي للجامعة.
وتابع الدكتور السعيد أن هذا الإنجاز يضع جامعة القاهرة ضمن النخبة، أي في مصاف أفضل 1% من جامعات العالم، ويبرهن على التزامها الثابت بالتطوير المستمر والانفتاح العلمي على الصعيد الدولي، الأمر الذي يدعم دورها كقوة بحثية مؤثرة إقليميًا وعالميًا.
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف ويبومتريكس يصدر بشكل دوري مرتين سنويًا، تحديدًا في شهري يناير ويوليو، ويهتم بتقييم أداء الجامعات بناءً على حضورها الرقمي، وجودة محتواها الإلكتروني، ومدى دعمها لسياسات الوصول المفتوح للمعرفة، وهو يشمل آلاف المؤسسات التعليمية من مختلف أنحاء العالم.
