«جريمة في صحراء بني سويف» تفاصيل مقتل سائق في ظروف غامضة

«جريمة في صحراء بني سويف» تفاصيل مقتل سائق في ظروف غامضة

لم يكن يدرك الشاب “كريم شعبان”، الذي ينتمي إلى منطقة طرة البلد بالقاهرة، أن خروجه الأخير بسيارته بحثًا عن رزق لطفليه سيشكل نهاية مفاجئة لحياته، وأن رحلة “توصيلة” بسيطة إلى محافظة بني سويف ستتحول إلى مأساة بسبب راكب مخادع.

غدر في منتصف الطريق

كان كريم، البالغ من العمر 34 عامًا، أبا لأسرة صغيرة تعتمد على جهد عمله، قد تلقى اتصالاً تقليديًا لتوصيل شخص إلى مركز سمسطا، وبحماسة الساعي وراء لقمة العيش، وافق بجلاء.

وبعد دخول السيارة إلى هدوء الطريق الصحراوي، تغيرت ملامح الراكب فجأة؛ حيث بدلاً من أن يدفع الأجرة، وجه طعنات غادرة لم تُترك للسائق الشاب فرصة للدفاع عن نفسه.

جريمة بشعة لإخفاء الملامح

لم يكتفِ القاتل بجريمته الشنعاء، بل قام بإشعال النيران في جثة الضحية والسيارة، سعيًا منه لطمس هويته وإخفاء آثار الجريمة البشعة، تاركًا خلفه بحرًا من اللهب في قلب الصحراء، وعائلة في القاهرة تعيش في حيرة قاتلة.

كشف المستور

بينما كانت الزوجة المكلومة تنتظر عودة زوجها، كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بني سويف تعمل بجد بعد تلقي بلاغ عن “سيارة متفحمة”.

نجح رجال المباحث في حل لغز الجثة المتفحمة، وتمكنوا من تحديد هوية “شهيد لقمة العيش”، وبعدها تم القبض على الجاني، الذي اعترف بتمزيق جسد الضحية وإحراقه بدافع سرقة السيارة نتيجة ضائقة مالية مر بها.

ومع صدور قرار النيابة بدفن ما تبقى من جثمان “كريم”، شهدت طرة البلد جنازة مهيبة، حيث أُسدل الستار على الإجراءات القانونية، ولكن الجرح في قلوب أهله لم يندمل.

توفي كريم، تاركًا وراءه طفلين سيكبران على قصة والدهما الذي وُلِد غدراً أثناء سعيه لتوفير حياة كريمة لهما، وبيتٍ لن تشرق فيه الشمس بابتسامته مرة أخرى.