«جريمة لا تغتفر.. عندما يتاجرون بالحزن» 40 عامًا وراء القضبان لصاحب دار جنازات أدين بتسليم رماد مزيف للأسر المفجوعة

«جريمة لا تغتفر.. عندما يتاجرون بالحزن» 40 عامًا وراء القضبان لصاحب دار جنازات أدين بتسليم رماد مزيف للأسر المفجوعة

في حكم صادم هز الرأي العام الأمريكي، أصدرت محكمة بولاية كولورادو الأمريكية حكمًا بالسجن 40 عامًا بحق صاحب دار جنازات، وذلك بعد إدانته بارتكاب جريمة بشعة تمثلت في تركه نحو 200 جثة بشرية لتتعفن لسنوات داخل مبنى مهمل، بالإضافة إلى تسليم عائلات الضحايا رمادًا مزيفًا بدلاً من رفات أحبائهم الحقيقي.

شهادات مؤثرة من عائلات الضحايا

استمع القاضي إريك بنتلي، خلال جلسة النطق بالحكم، إلى شهادات مؤثرة لأفراد من عائلات الضحايا، الذين تحدثوا عن الآثار النفسية العميقة التي لا تزال تطاردهم منذ انكشاف الجريمة، مؤكدين أنهم يعانون من كوابيس متكررة تتعلق بمشاهد اللحم المتحلل والديدان، بعد أن علموا بالحقيقة الصادمة لما جرى لجثامين ذويهم.

وصف المتهم بـ”الوحش” ومطالب بأقصى عقوبة

وصف بعض المتحدثين المتهم جون هالفورد، صاحب دار جنازات “العودة إلى الطبيعة”، بأنه “وحش”، مطالبين القاضي بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة بحقه، والتي تصل إلى 50 عامًا سجنًا، معتبرين أن ما ارتكبه لا يمثل مجرد إهمال، بل خيانة للأمانة الإنسانية وانتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى.

اعتذار المتهم في المحكمة

وقبيل صدور الحكم، قدم هالفورد اعتذارًا أمام المحكمة، معربًا عن ندمه الشديد على أفعاله، ومؤكدًا أنه سيحمل هذا الذنب معه طوال ما تبقى من حياته.

تبرير القاضي للحكم الرادع

إلا أن القاضي شدد، في حيثيات الحكم، على أن حجم الأذى النفسي الجسيم الذي لحق بالعائلات، وطبيعة الانتهاكات المرتكبة، يفرضان عقوبة رادعة تتناسب مع فداحة الجريمة المرتكبة.

تفاصيل الجريمة المروعة

وتعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف السلطات أن دار الجنازات، التي كان يُفترض أن تقدم خدمات دفن صديقة للبيئة، كانت تخزن الجثث داخل المبنى في ظروف غير إنسانية بالغة، دون حرقها أو التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المتبعة، بينما كانت العائلات تتسلم رمادًا لا يمت بصلة إلى ذويهم الراحلين.

مصير الزوجة الشريكة في القضية

وفي سياق متصل بهذه القضية الشائكة، أعلنت المحكمة أن الحكم بحق كاري هالفورد، الزوجة السابقة للمتهم وشريكته في ملكية دار الجنازات، سيصدر في 24 أبريل المقبل، حيث تواجه كاري عقوبة محتملة تتراوح بين 25 و35 عامًا سجنًا، على خلفية دورها في هذه الجريمة المروعة.

للمزيد تابع موقع أقرأ نيوز 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك