
أصدر مركز مشاريع البنية التحتية بمدينة الرياض رخصة أعمال تطوير منطقة جسر الثمامة، في خطوة استراتيجية حاسمة لتعزيز شبكة الطرق الحيوية داخل العاصمة، ويهدف هذا المشروع الحيوي، الذي يأتي بتنسيق وثيق مع جهات رئيسية كالهيئة الملكية لمدينة الرياض، وأمانة المنطقة، وإدارة المرور، ومؤسسة المسار الرياضي، إلى تحقيق أهداف التنمية الحضرية الشاملة التي تشهدها المملكة، ويؤكد على نهج العمل التكاملي بين مختلف القطاعات.
السياق العام ورؤية 2030
يندرج هذا المشروع ضمن سياق التحول الوطني الطموح، متماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لجعل الرياض ضمن أكبر عشرة اقتصادات مدن في العالم، ومع النمو السكاني والاقتصادي المتسارع الذي تشهده العاصمة، بات تطوير البنية التحتية ضرورة ملحة لاستيعاب هذا التوسع، وضمان استدامة جودة الحياة لسكانها، وتعمل المشاريع الكبرى على تحديث شبكات النقل والطرق، بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقليل الازدحام المروري، ودعم القطاعات الاقتصادية المتنوعة، مما يمهد الطريق لاستضافة فعاليات عالمية ضخمة، مثل معرض إكسبو 2030.
الأهمية والتأثير المتوقع
يكتسب تطوير منطقة جسر الثمامة أهمية بالغة، نظراً لارتباطه الوثيق بمشروع “المسار الرياضي”، الذي يُعد أحد المشاريع الكبرى النوعية في الرياض، ويهدف المسار الرياضي إلى تحويل العاصمة إلى وجهة رياضية وصحية عالمية، من خلال إنشاء مسارات خضراء مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، بالإضافة إلى مرافق ترفيهية متكاملة، ويُعد ضمان سهولة الوصول إلى هذه المناطق، عبر محاور مرورية سلسة مثل جسر الثمامة المطور، عاملاً حاسماً لنجاح المشروع، وتحقيق أهدافه في تشجيع نمط حياة صحي ونشط لكل من السكان والزوار.
تنظيم الحركة المرورية
لضمان استمرارية أعمال التطوير بأقل تأثير ممكن على سكان مدينة الرياض، أعلن المركز عن تفعيل تحويلة مرورية مؤقتة على طريق الثمامة، امتداد طريق التخصصي، وقد صُممت هذه التحويلة بعناية فائقة لتنظيم الحركة المرورية، وضمان سلامة مستخدمي الطريق، حيث شملت إعادة تنظيم دقيق لعدد من المسارات المحيطة بالموقع، بهدف تسهيل الوصول إلى الطرق والمحاور الرئيسية، وعلى الرغم من الإزعاج المؤقت الذي قد تسببه هذه التحويلة، إلا أنها خطوة ضرورية لتحقيق فائدة طويلة الأمد، تتمثل في زيادة الطاقة الاستيعابية للطريق، وتقليل زمن الرحلات اليومية للمواطنين والمقيمين.
نهج تكاملي لمستقبل واعد
لا يقتصر تطوير جسر الثمامة على كونه مجرد مشروع هندسي لتحسين انسيابية المرور، بل هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية أوسع لرفع كفاءة المشهد الحضري العام في الرياض، فمن خلال تحديث البنية التحتية، تسعى الجهات المعنية إلى دعم النمو الاقتصادي المستمر، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز مكانة الرياض كمدينة عالمية حديثة ومستدامة، ويؤكد هذا التعاون المثمر بين مختلف الجهات الحكومية على الالتزام الراسخ بتحسين جودة الحياة، وتقديم خدمات متطورة تلبي تطلعات سكان العاصمة وزوارها، مما يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً.
