جهاد حسام الدين بطلة “كارثة طبيعية” تكشف سر الإلهام سيدة مصرية أم لـ 11 طفلًا

جهاد حسام الدين بطلة “كارثة طبيعية” تكشف سر الإلهام سيدة مصرية أم لـ 11 طفلًا

حوار – محمد عباس
نشر في: الجمعة 12 ديسمبر 2025 – 6:53 م | آخر تحديث: الجمعة 12 ديسمبر 2025 – 6:53 م

المسلسل غيّر نظرتي عن الحياة الزوجية

تألقت الفنانة جهاد حسام الدين في أحدث أعمالها الدرامية، مسلسل «كارثة طبيعية»، حيث لفتت أنظار الجمهور بأدائها المتميز وقدرتها الفائقة على تجسيد شخصية فريدة لم يألفها المشاهد العربي.

في حوار خاص مع «الشروق»، كشفت جهاد عن كواليس تحضيرها لهذا الدور المركب، وتفاصيل انغماسها في الشخصية، بالإضافة إلى ظروف مشاركتها في العمل والتحديات التي واجهتها أثناء التصوير.

كيف جاءت مشاركتك في مسلسل «كارثة طبيعية»؟

تلقيت اتصالًا من الأستاذ عبدالله منصور، المشرف على الإنتاج بمنصة «واتش ات»، الذي شرح لي فكرة المسلسل، في البداية، اعتراني شعور قوي بالخوف، لأنها كانت المرة الأولى التي أقدم فيها الكوميديا بهذا النمط أمام الكاميرا، بالإضافة إلى أن مساحة الدور كانت كبيرة جدًا، فهو يمثل البطولة النسائية في المسلسل، كما أنني سأجسد شخصية امرأة حامل، ولكن ليس حملًا عاديًا، كل هذه العوامل كانت تبعث في نفسي الرعب، ولكنني تشجعت بفضل الفكرة الجديدة والمتميزة للعمل، فالاعتماد لم يكن على اختلاف الفكرة فحسب، بل على سيناريو مكتوب بطريقة رائعة ومتقنة، فقد درس المؤلف أحمد عاطف فياض كل كلمة كتبها بعناية، كما أن الشخصيات كانت حقيقية للغاية وتشبه الواقع بشكل كبير، وتحمل أحاسيس ومشاعر طبيعية تجعل الجمهور يتعاطف معها، تمامًا كما فعلت أنا أثناء قراءتي للسيناريو، وعلى الرغم من أن العمل ينتمي إلى الكوميديا، إلا أننا لم نعتمد على الإفيهات السطحية، بل تناولناه من منطلق كوميديا الموقف، وهذا ما كان مطمئنًا بالنسبة لي، لأنها النوعية الكوميدية التي أفهمها وأتقنها، علاوة على ذلك، كانت فكرة الأطفال الكثيرة جذابة جدًا لي كممثلة، فهي مختلفة تمامًا، ودور كهذا لا يتكرر كثيرًا، مما جعله فرصة لا تعوض، وجدت نفسي أمام فكرة جديدة، حقيقية، ومتقنة الصنع لا يمكن رفضها أبدًا.

هل اعتمدتِ على مرجع أثناء تحضيرك لشخصية «شروق»؟

لم أكن أعلم أن هذا الأمر قد حدث في مصر، وكنت أتصور أنه مقصور على الخارج فقط، لكنني صدمت عندما بحثت على «يوتيوب» ووجدت لقاءً مع أم مصرية لديها أحد عشر طفلًا، منهم تسعة توائم، مات منهم طفل فأصبح لديها ثمانية توائم، وكانت تتكلم بصوت منهك يعكس إرهاقها الدائم، هذه الشخصية هي التي استلهمت منها شعور الصعوبة الكبيرة لهذا الأمر، وأنها منذ لحظة الولادة لم تعد إنسانة عادية بل أصبحت أمًا فقط، وليس لديها وقت لتشعر بأي شيء آخر سواء حزنًا أو أي أمور حياتية أخرى.

ما أصعب المشاهد التي قابلتك أثناء التصوير؟

فقرة الولادة، بداية من مشهد المنزل، مرورًا بمشهد السيارة، وصولًا إلى مشاهد الولادة في المستشفى، كانت بالنسبة لي الأصعب على الإطلاق في المسلسل، فهي تلد ولديها حالة من الخوف والهلع، وفي الوقت نفسه أقول جملًا تثير الضحك، لكن يجب عليّ ألا أضحك، فاختلاط المشاعر وتضاربها كانت فيه صعوبة كبيرة حقًا.

كيف كانت تجربتك مع بدلة الحمل؟

بُذل مجهود كبير في تحضير بدلة الحمل، فقد أخذ الفريق مقاساتي بدقة فائقة، لكن تصنيع البدلة نفسها استغرق حوالي أسبوع كامل قبل بدء التصوير، ومع ذلك، ارتداؤها لم يكن سهلًا على الإطلاق، خاصة في الأجواء الحارة، لأن حجمها كان كبيرًا ومرهقًا، وكانت هناك بدلتان، الأولى كانت للبطن الكبيرة التي كانت تظهر فترة الحمل، وكانت ثقيلة وشكلها ضخم، ولم أكن أستطيع التحرك بها بسهولة، حتى البطن الأصغر التي كانت تمثل فترة ما بعد الولادة، كانت أخف في الوزن، لكن الحفاظ على توازني أثناء المشي والتصوير كان فيه صعوبة بالغة، لكن هذا هو المطلوب، وقد أعطاني كل ما أحتاجه لأقدم المشاهد بشكل طبيعي كامرأة حامل فعلًا.

كيف كانت كواليس التصوير؟

كواليس العمل كانت ممتعة رغم صعوبتها، وذلك بسبب استعانتنا بأطفال حقيقيين، في مشاهد الرضاعة بالأخص، إلى جانب أننا كنا نصور بدمى أطفال مصنوعة من السيليكون، والتي كانت تشعرنا بالرعب أحيانًا عند النظر إليها بسبب شدة قربها من الحقيقة، لم أكن أعرف الفنان محمد سلام قبل المسلسل، وتعرفت عليه أثناء العمل، وهو يتمتع بخفة دم غير طبيعية، وسلس جدًا في التعامل.

ما رأيك في ردود فعل الجمهور؟

تلقيت ردود فعل قوية وإيجابية جدًا منذ بدء عرض المسلسل، وسعيدة للغاية بها، لأن معظمها يدعمني ويشجعني.

البعض أشاد بظهورك دون ماكياج وبشكل مرهق في بعض المشاهد.. كيف ترين هذا الأمر؟

أنا ممثلة وسأقدم ما يحتاجه الدور أيًا كان، فإذا احتاجت الشخصية إلى أن أظهر دون ماكياج سأفعل ذلك بكل أريحية، وإذا احتاجت أن أكون في كامل أناقتي أيضًا سأقوم به، فريق عمل المسلسل ككل اجتهد بشكل كبير حتى يخرج العمل بهذا الشكل أمام الجمهور، من الماكياج إلى صناعة الأطفال السيليكون، والبطن الاصطناعية، والجميع كان يجمع على رغبة أن يخرج العمل بشكل حقيقي ومقنع، فبالتأكيد يجب عليّ أن أفعل كل ما تتطلبه الشخصية للخروج بأفضل شكل ممكن.

هل غيرت تجربة «كارثة طبيعية» نظرتك للحياة والعلاقات؟

بالطبع، شخصية «شروق» مع زوجها وأطفالها جعلتني أدرك أمورًا كثيرة في الحياة، خاصة ما فعلته عائلتي معي أثناء تربيتهم لي، وكيف مروا بكل المواقف الصعبة التي يمر بها أي زوجين عند استقبال الأطفال، وبدأت أرى التفاصيل بشكل مختلف تمامًا، فالدور أثّر بي بالفعل، وحتى نظرتي للزواج تغيرت، حيث أدركت أن الزواج يحتاج إلى سعة صدر، ويحتاج تسامحًا ومصالحة دائمة بين الزوجين، لأنه في النهاية مجهود مستمر من الطرفين طول الوقت.

الجمهور طالب بجزء ثانٍ من العمل.. هل هناك خطة لذلك؟

ليس هناك أي حديث حاليًا عن جزء ثانٍ من «كارثة طبيعية»، وعلى حد علمي، لن يكون هناك جزء جديد من العمل.

ما الذي تحضرين له في الفترة المقبلة؟

أشارك في مسلسل «الريس» من بطولة النجم عمرو سعد، ومن المقرر عرضه في رمضان 2026، وهو سيكون تجربة درامية مختلفة تمامًا عما قدمته سابقًا، وتدور أحداثه في إطار شعبي.