
فى إطار المتابعة المستمرة والجولات الميدانية والزيارات لمواقع العمل والإنتاج، قام الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بزيارة ميدانية إلى محطة الربط المصري السعودي، والتي تعمل بجهد 500 كيلوفولت تيار مستمر، في مدينة بدر، حيث تفقد المحطة التي تُعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم والتكنولوجيا المستخدمة، ومتابعًا لمراحل الانتهاء من كافة الأعمال، واستمرار مرحلة الاختبارات تمهيدًا للتشغيل خلال الأسابيع المقبلة.
تفقد الدكتور محمود عصمت، رفقة المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس محمد رياض العضو المتفرع للمنطقة الشمالية، أقسام المحطة، ومركز التحكم والتشغيل، وتابع إنهاء مراحل الاختبار لجميع المعدات، وكافة المهمات ومكونات المحطة، تمهيدًا لبدء تشغيل المشروع والربط على الشبكة الكهربائية الموحدة في مصر والسعودية خلال الأسابيع المقبلة.
محطة الربط الكهربائي المصري السعودي
في إطار رؤية الدولة لإيجاد حلول مستدامة للحفاظ على استقرار الشبكة القومية الموحدة، وتحسين جودة التغذية، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الوضع الراهن للمشروع، ومعدلات تنفيذ الأعمال، والخطة الزمنية، ومواعيد التشغيل وإطلاق التيار، بالإضافة إلى الانتهاء من اختبارات التشغيل لمحطة محولات بدر، ومحطة سكاكين طابا2، والخط الهوائي (بدر / طابا2) جهد 500 ك.ف بطول نحو (320 كم) ، وكذلك الكابلات البحرية والأرضية، والتركيبات للمعدات وكابلات الجهد المتوسط والمنخفض، وأعمال التغذية الكهربائية بالـ (AC – DC)، وتشغيل لوحات التحكم، والتجارب الخاصة بنهايات الكابلات، واختبارات لوحات التحكم، وشبكة الصرف والمياه، والألياف الضوئية (OPGW)، وغيرها من مراحل إنجاز المحطات وخط الربط استعدادًا لبدء التشغيل والربط على الشبكة الكهربائية.
أوضح الدكتور محمود عصمت أن مشروعات الربط الكهربائي تُعتبر جسورًا من الطاقة الكهربائية تربط بين الدول، وتدعم علاقات الشراكة والتعاون لتحقق المنفعة المشتركة، والتكامل الاقتصادي، وخاصةً مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الذي يربط بين الدولتين الشقيقتين، ويأتي ضمن الجهود لإنشاء شبكة كهربائية متكاملة، مما يسهم في تبادل الطاقة الكهربائية بكفاءة ومرونة، ويعد تمهيدًا لإنشاء سوق كهرباء عربية مشتركة، انطلاقًا من رؤية واضحة وخطة متكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، وإيجاد حلول فعّالة ومستدامة لاستقرار الشبكة الموحدة، وتحسين جودة الخدمة، مشيرًا إلى الاعتماد على الطاقات المتجددة، ورفع كفاءة تشغيل محطات التوليد، وتقليل استخدام الوقود، مُضيفًا أن المتابعة الميدانية مستمرة لإنهاء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية وبدء التشغيل، وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبرزًا أن المشروع يسعى لاستغلال الاختلاف في وقت ذروة الحمل بين شبكتي البلدين، مما يعزز الفائدة من قدرات التوليد في كل من مصر والسعودية، ويخفض معدلات استهلاك الوقود، ويساعد على التشغيل الاقتصادي للشبكة، مشددًا على أن المشروع يُعتبر ربطًا بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، ويشكل نواة لربط كهربائي بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا.
يجدر بالذكر أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، الذي تصل قدرته إلى 3000 ميجاوات، يتكون من ثلاث محطات محولات ضخمة ذات جهد عالٍ، الأولى في شرق المدينة بالسعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة، ويربط بينهم خطوط هوائية تصل طولها إلى نحو 1350 كيلومترًا، وكابلات بحرية أخرى.
