
توقع بنك “جولدمان ساكس” أداءً قويًا للجنيه المصري في عام 2026، ونصح المستثمرين بالتوجه نحوه، مرجعًا ذلك إلى العوائد المرتفعة التي يقدمها، فضلاً عن استقراره النسبي مقارنةً بالعملات الأخرى في الأسواق الناشئة ذات العائد المرتفع، وتأثره المحدود بتقلبات الدولار والأسواق العالمية.
وأشار البنك في ورقة بحثية بعنوان “توقعات سوق الصرف لعام 2026” إلى أن عملات الأسواق الناشئة، خاصةً في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، قد حققت مكاسب ملحوظة في عام 2025، وعلى رأسها الجنيه المصري، إلى جانب الجنيه الغاني، والنيرا النيجيرية، والليرة التركية.
وأضاف “جولدمان ساكس” أن عملات الأسواق الناشئة لا تزال تمثل فرصة استثمارية جاذبة لتحقيق عوائد مجزية في عام 2026، نظرًا لما تتمتع به من مستويات عائد مرتفعة.
وأكد البنك أن الزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي في العديد من هذه الدول، يوفر دعمًا إضافيًا لقوة عملاتها.
ويتوقع “جولدمان ساكس” ارتفاع قيمة الجنيه المصري، والنيرا النيجيرية، والشلن الكيني، مقابل العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، معتبرًا أنها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، وقدم البنك توصية واضحة ببيع الدولار مقابل الجنيه المصري.
الجنيه المصري في صعود مستمر
شهد الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار في العام الماضي، مسجلاً مكاسب تجاوزت 6.5%، وتشير التوقعات إلى أن سعر الجنيه في عام 2026 سيستقر عند مستويات 47.33 جنيه للشراء و47.43 جنيه للبيع، مقارنة بمستويات أعلى من 51 جنيه في نهاية عام 2024.
توقعات سعر الدولار الأمريكي
في المقابل، يتوقع “جولدمان ساكس” ضعفًا تدريجيًا للدولار الأمريكي خلال عام 2026، وذلك تزامنًا مع تباطؤ الأداء الاقتصادي الأمريكي، والنمو القوي للاقتصاد العالمي، ويرى البنك أن التغيرات السياسية في الولايات المتحدة وخارجها ستساهم في تقليل الفارق بين أداء الاقتصاد الأمريكي وبقية دول العالم، وبالتالي الحد من الطلب على الأصول الأمريكية.
وأوضح البنك في تقريره أنه على الرغم من الانخفاض الملحوظ في قيمة الدولار خلال الأشهر الماضية، إلا أنه بدأ يتحرك بشكل عرضي مع استقرار الأوضاع السياسية نسبيًا، وإظهار الاقتصاد الأمريكي مرونةً غير متوقعة، ويتوقع البنك استمرار هذه التقلبات في سعر الدولار خلال عام 2026.
ويرى “جولدمان ساكس” أن النمو العالمي القوي والعوائد الأكثر توازنًا ستؤثر سلبًا على الدولار، نظرًا لارتباطه العكسي بميول المخاطرة.
وأشار إلى أن الدولار يدخل عام 2026 وهو لا يزال مقومًا بقيمة عالية، وهو ما يعكس العائد القوي على الأصول الأمريكية خلال معظم العام الماضي، إلا أن هذا التقييم لم يعد مبررًا في ظل الظروف العالمية الأكثر توازنًا التي يتوقعها البنك في المستقبل.
عوامل إضافية تدعم الجنيه المصري
بالإضافة إلى ما سبق، هناك عوامل أخرى قد تدعم أداء الجنيه المصري في عام 2026، منها:
- استمرار الإصلاحات الاقتصادية: إذا استمرت الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، فإن ذلك سيعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يدعم قيمة الجنيه.
- تحسن قطاع السياحة: تعافي قطاع السياحة وعودته إلى مستويات ما قبل الجائحة سيوفر تدفقات نقدية أجنبية إضافية، مما يدعم قيمة الجنيه.
- ارتفاع أسعار النفط والغاز: إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، فإن ذلك سيزيد من عائدات مصر من صادرات الطاقة، مما يدعم قيمة الجنيه.
| العملة | توقع جولدمان ساكس 2026 | أسباب التوقع |
|---|---|---|
| الجنيه المصري | 47.33 جنيه للشراء، 47.43 جنيه للبيع | عوائد مرتفعة، ارتباط ضعيف بالدولار، إصلاحات اقتصادية محتملة |
| الدولار الأمريكي | ضعف تدريجي | تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، نمو عالمي قوي، تغيرات سياسية |
