
وُضع اليوم 01 يناير 2026 م حجر الأساس لإنشاء مركز بيانات سدايا “هيكساجون”، والذي يُعتبر الأكبر من نوعه حكوميًا على مستوى العالم، مصنفًا Tier IV، ويمتلك أعلى مستوى تصنيف لمراكز البيانات بحسب معهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute”، بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميجاواط، وسيُقام على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، حيث صُمم وفقًا لأعلى المعايير العالمية، لتوفير أعلى مستويات التواجدية والأمان والجاهزية التشغيلية لمراكز البيانات الحكومية، لتلبية احتياجات الجهات الحكومية وزيادة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم مكانة المملكة كلاعب رئيسي في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية، أقيم حفل بهذه المناسبة، بحضور الأمير الدكتور بندر بن عبدالله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والأمير فهد بن خالد بن فيصل، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ومجموعة من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية، حيث كان في استقبالهم رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي وكبار المسؤولين في الهيئة. في بداية الحفل، استمع الحضور إلى عرض تعريفي قدّمه مدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا” الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، تناول خلاله تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز، وما يميزه من بنية تشغيلية تضمن أعلى مستويات الجاهزية والتواجدية، بالإضافة إلى استعراض الاعتمادات العالمية ذات الصلة التي حصلت عليها حلول المركز وتصميمه الهندسي وفق معايير عالمية مرجعية، ثم تجول الحضور على المعرض المصاحب للاطلاع على مراحل تصميم المركز والبيئة التقنية المستقبلية له. عقب ذلك، مشاركة الحضور في وضع حجر الأساس للمركز، إيذانًا ببدء أعمال تنفيذه رسميًا، ثم التقاط الصورة التذكارية بهذه المناسبة. أوضح الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي في تصريح صحفي أن هذا المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المستمر من ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، لتؤدي الهيئة دورها كجهة مختصة في السعودية بالبيانات، بما في ذلك البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بتطوير وتنظيم وتعامل البيانات، لتعزز من مكانة المملكة في الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.
هيكساجون هو باكورة مبادرات استراتيجية “سدايا” لمراكز البيانات
وأضاف: “إن مركز بيانات “هيكساجون” هو البداية لمبادرات استراتيجية “سدايا” لمراكز البيانات، إذ سيعقبه إنشاء مراكز أخرى، ويعد هذا المركز دفعة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزاً عالمياً للبيانات، بما يحقق لها سيادة وأمان البيانات، ويمكن الابتكار والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن تحقيق أثر اقتصادي اجتماعي في المملكة، وتمكين الجهات الحكومية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز مكانة السعودية بين أفضل الاقتصادات العالمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي”. وتابع: “أن المركز يمثل علامة فارقة في مراكز البيانات بالمنطقة، وصمم وفق معيار TIA-942 الهندسي العالمي، أحد أبرز المعايير لمراكز البيانات، حيث يعتمد على نظام تشغيل بمسارات مزدوجة مستقلة، يضمن موثوقية العمليات التقنية، مما يعزز كفاءة البنية التقنية ويضمن جاهزيتها حتى خلال أقصى الظروف التشغيلية، بما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الخدمات، كما سيحتوي على بنية حوسبية عالية الأداء تدعم تقنياته المتقدمة، لتعزيز قدرات القطاعات الحيوية والتنموية في المملكة في تبني التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجذب الاستثمارات التقنية، وزيادة موثوقية الخدمات الرقمية في المملكة”.
مركز بيانات هيكساجون صديق للبيئة
وأشار إلى أن مشروع مركز بيانات “هيكساجون” يعد صديقًا للبيئة، حيث يعتمد على تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات حديثة لحوسبة منخفضة الاستهلاك للطاقة، مما يضمن المحافظة على البيئة، ويعتمد المركز على تقنيات متقدمة في مجالات كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وأنظمة تبريد هجينة، لتحقيق أدنى معامل لاستخدام الطاقة، إلى جانب الاستفادة من الطاقة المتجددة كمصدر مستدام، مما يجعل المركز أحد أكبر مراكز البيانات الخضراء عالميًا، المعتمد وفق الاستدامة وكفاءة الطاقة LEED Gold. وألفت الدكتور عبدالله الغامدي النظر إلى أن استراتيجية “سدايا” لمراكز البيانات تسهم في تقليص حوالي 30 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، وتحقيق أثر اقتصادي في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو 10.8 مليارات ريال، حيث تعتبر هذه المراكز البنية التحتية الحيوية والقلب النابض للاقتصاد الرقمي الحديث، مما يعزز مكانة السعودية العالمية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وأكد أن السعودية ستواصل تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة بفضل الدعم المستمر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث ستعمل “سدايا” على مشاريع رائدة تعكس مسيرتها الطموحة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، وتعزيز الممكنات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث بنى تحتية تقنية عالمية المستوى تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتجذب الاستثمارات، لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام وريادة عالمية في التقنيات المتقدمة.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس.
