
أكد أرني سلوت، مدرب نادي ليفربول، أن النادي لا يزال ملتزمًا بشدة بسياسة الاستدامة المالية، وذلك على الرغم من الإنفاق الكبير الذي شهده سوق الانتقالات الصيفية لعام 2025، حيث شهد هذا الصيف تحولًا جوهريًا في الفكر الإداري داخل قلعة “أنفيلد”، بإنفاق ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على صفقات اللاعبين.
وقد أثار هذا الإنفاق تساؤلات، لكن سلوت أوضح أن النادي يعمل ضمن نموذج مالي مدروس يوازن بين الشراء والبيع، مؤكدًا أن هذا النهج يضمن مستقبل النادي على المدى الطويل ويحافظ على مكانته في طليعة الأندية الأوروبية.
انزعاج أرني سلوت من الانتقادات
أعرب أرني سلوت عن انزعاجه من الطريقة التي يتم بها تداول رقم الـ450 مليون جنيه إسترليني عند تقييم نتائج الفريق أو توجيه الانتقادات، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام غالبًا ما تُذكر بمعزل عن الصورة الكاملة، دون الأخذ في الاعتبار حجم التغيير الكبير في قائمة اللاعبين الراحلين عن النادي، وبالتالي المبالغ التي تم استردادها من بيعهم.
توضيح نموذج الاستدامة المالية
في تصريحات أبرزتها شبكة “ليفربول إيكو” البريطانية، أكد سلوت أن ما يطبقه ليفربول هو “نموذج للاستدامة”، موضحًا: “الجميع يتحدث عن 450 مليون جنيه، لكننا اضطررنا لتعويض 300 مليون منها، هذا نموذجنا ولست محبطًا من ذلك، ربما أشعر بالإحباط قليلًا لأن الكثيرين لا يلاحظون طبيعة هذا النموذج”. وأضاف المدرب الهولندي: “يتحدثون عن 450 مليونًا، لكننا استرددنا 300 مليون إسترليني، أنا لست محبطًا تمامًا لأنني قبلت بهذا النموذج عند قدومي بل وأؤيده، فهو نموذج جيد لأي نادٍ”.
إنجازات ليفربول ورؤيته المستقبلية
تابع سلوت حديثه قائلًا: “أشعر بالإحباط لأن الناس لا تلاحظ أحيانًا أننا حققنا الكثير من الأشياء الجيدة منذ وصول الملكية الحالية بهذا النموذج المستدام، الصفقات التي أبرمناها هذا الموسم من المستوى الرفيع، لذا أعتقد أن هناك الكثير ليقدمه هؤلاء اللاعبون، صفقاتنا المستقبلية ستكون دائمًا بمستوى مستدام”. يؤكد هذا على ثقته في جودة اللاعبين الجدد وقدرتهم على تقديم إضافة حقيقية للفريق، مع الالتزام بالنهج المالي المسؤول.
جوهر الاستدامة وأساليب الإنفاق
وأردف سلوت موضحًا جوهر الاستدامة المالية في ليفربول: “الاستدامة تعني ألا تنفق أكثر مما تملك، ومن الذكاء جلب لاعبين شباب لتطويرهم والاستفادة منهم لسنوات”، مشيرًا إلى أن هذا النهج يختلف عن “النماذج الأخرى حيث يمكنك إنفاق ما تريد”، بينما يختار ليفربول “لاعبين بخصائص معينة لأننا ننفق ما نربحه”. هذا يؤكد على استراتيجية النادي في البحث عن المواهب الشابة القابلة للتطوير والاستثمار فيها على المدى الطويل، بما يتماشى مع قدراته المالية.
واختتم سلوت تصريحاته بالإشارة إلى أن النادي حقق أرباحًا بعد فوزه بالدوري الموسم الماضي، مما سمح بهذه المرونة في سوق الانتقالات. وفيما يلي نظرة على الأرقام المالية الرئيسية لموسم الانتقالات:
| البند | القيمة (جنيه إسترليني) |
|---|---|
| الإنفاق على الصفقات | 450 مليون |
| الأموال المستردة من بيع اللاعبين | 300 مليون |
بالإضافة إلى ذلك، ذكر سلوت أن هناك 250 مليون جنيه إسترليني من القيمة الفنية للاعبين لم يتم استغلالها بالكامل بعد، مستشهدًا بأمثلة مثل ألكسندر إيزاك وجيريمي فريمبونج اللذين شاركا قليلًا، وجيوفاني ليوني الذي لم يشارك مطلقًا، مؤكدًا أن هذه هي الحقيقة الحالية لوضع الفريق.
