
شهد سوق مواد البناء في مصر تطورات لافتة خلال الأيام الماضية، فوفقًا لتقارير “أقرأ نيوز 24″، كشف أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات لقناة “الشمس”، عن ارتفاع حاد في أسعار حديد التسليح، مسجلاً زيادة قدرها 3000 جنيه للطن الواحد على جميع المنتجات، وذلك منذ مطلع الأسبوع الماضي.
تحركات أسعار الحديد الأخيرة
وأوضح الزيني، في سياق حديثه، أن أسعار الحديد شهدت تقلبات كبيرة خلال الفترة الماضية، والتي يمكن تلخيصها كالتالي:
| الفترة | نطاق سعر الطن (من أرض المصنع) | ملاحظات |
|---|---|---|
| أكتوبر 2025 | 34,000 إلى 38,200 جنيه | الأسعار قبل التخفيضات |
| منتصف نوفمبر | 31,500 إلى 34,200 جنيه | انخفاض قدره 3000 جنيه، بدأته شركة حديد عز وتبعتها بقية الشركات. |
وعزا الزيني هذا التخفيض في منتصف نوفمبر إلى عدة عوامل، منها تراكم المخزون لدى المصانع، حالة الركود التي سيطرت على السوق، ورغبة المصانع في تجنب تلف الحديد بالصدأ وتجميد رأس المال في المخزونات غير المباعة.
العودة للارتفاع وتوقعات السوق
لم يدم الانخفاض طويلاً، حيث عادت الأسعار للارتفاع مجددًا لتصل إلى 37 ألف جنيه كحد أقصى و34 ألف جنيه كحد أدنى، وذلك مع اقتراب نفاد المخزون المتوفر، وبالرغم من هذه الزيادة، لا يزال السوق يعاني من حالة ركود شديدة، متوقعاً الزيني استقرار أسعار جميع مواد البناء خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وفترة الأعياد والإجازات التي غالباً ما تشهد تباطؤاً في حركة السوق.
تحديات سوق الحديد المصري وآفاق التحسن
وأشار الزيني إلى أن أي تحسن ملحوظ في حركة السوق المحلية يرتبط بشكل وثيق بفتح باب التصدير إلى أسواق إقليمية حيوية مثل غزة وليبيا والسودان، موضحاً أن الحديد المصري يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في كونه أغلى من الحديد العالمي بنحو 100 دولار، ويعود هذا الفارق في التكلفة إلى عدة أسباب محورية، منها ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلية، وتشغيل المصانع بنسبة تتراوح بين 50% و60% فقط من طاقتها الإنتاجية القصوى، بالإضافة إلى غياب المنافسة العادلة من الحديد المستورد، نتيجة لفرض رسوم إغراق لا تقل عن 25% عليه، وهو ما يحمي الصناعة المحلية ولكنه قد يحد من قدرتها على المنافسة السعرية عالمياً.
